صفحة جزء
حدثنا أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار [الوراق ] ، أنبأنا عبد الله بن أبي سعد [الوراق ] ، [حدثنا ] قعنب بن محرر ، حدثنا أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، عن سليمان بن موسى قال: كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفيين ولا العلم من الصحفيين .

[ ص: 7 ] .

وأخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ ، حدثنا إسحاق بن الضيف حدثنا أبو مسهر سمعت سعيد بن عبد العزيز التنوخي يقول: كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي .

وحدثني محمد بن علي بن الجارود بأصبهان ، حدثنا أحمد بن الفرات ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي [ ص: 8 ] السوار العدوي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحياء لا يأتي إلا بخير قال فقال بشير بن كعب العدوي: إن في الحكمة أن منه ضعفا ، فقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن الصحف .

حدثنا عبد الله [بن ] محمد بن الحجاج ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا مجاهد بن موسى ، قال: أتيت خالد بن القاسم المدائني فحدث ، فقال: حدثني [ ص: 9 ] ليث بن سعد ، عن محمد بن يحيى بن حبان . فقلت حبان فقال: حبان ، وحبان واحد ، فقمت وتركته .

قال أحمد: وسألت مجاهد بن موسى ، عن حماد بن عمرو فقال: ذهبت به إليه وكان يروي عن زيد بن رفيع عن عبيد الله في بيض النعام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، [ ص: 10 ] فقلت له: إنما هو عن عبد الله . وقلت له: أخرج إلي كتاب خصيف ، فأخرج إلي كتاب حصين ، وإذا هو ليس يفصل بين خصيف ، وحصين ، فتركته .

ألا ترى أن مجاهد بن موسى وهو فاضل عالم ، ترك حديث هذا الرجل ، ولم يره أهلا للحمل عنه لما صحف في هذا الاسم ، وأظهر التهاون به .

حدثني ابن الحجاج ، حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: ذكرت لمجاهد بن موسى سعيد بن داود الزنبري قال: ذاك [ ص: 11 ] لا يدري أي شيء يحدث قال: حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن نخالة . يريد: بجالة . قلت أنا: هو بجالة بن عبدة كاتب جزء بن معاوية ، مكي ، ثقة ، روى عن ابن عباس ، وروى عنه [عمرو ] بن دينار .

حدثني محمد بن مخلد بن حفص ، حدثنا علي بن عبدة قال سمعت يحيى بن معين يقول: من حدثك وهو لا يفرق بين الخطأ والصواب فليس بأهل أن يؤخذ عنه .

وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم إجازة ، أنبأنا أحمد بن عمير الطبري حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي في كلام ذكر فيه قال: فإن قال: فما الغفلة التي ترد بها حديث الرجل الرضى الذي لا يعرف بكذب ؟ قلت: هو أن يكون في [ ص: 12 ] كتابه غلط ، فيقال له في ذلك ، فيترك ما في كتابه ، ويحدث بما قالوا ، ويغيره بقولهم في كتابه ، لا يعرف فرق ما بين ذلك ، أو يصحف تصحيفا فاحشا يقلب المعنى ، لا يعقل ذلك ، فيكف عنه .

وأخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا الحسن بن يحيى الأرزي قال سمعت علي بن المديني يقول: أشد التصحيف التصحيف في الأسماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية