الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدمن العادة السرية ويرجو الخلاص منها

السؤال

أنا مدمن عادة الاستمناء وأبلغ من العمر 24 عاماّ ولا أستطيع الزواج ولا الصوم فماذا أفعل كلما توقفت أرجع إليها ولا أستطيع التركيز في دراستي ولا عملي -ألعب رياضة يومياً وأمتنع عن التلفاز والمحركات للشهوة ولا فائدة, وقد التزمت مؤخراً أصلي في المسجد جميع الصلوات وأحضر دروس العلم و(أرجع إلي البيت لفعل هذه الفاحشة)، قرأت جميع الفتاوى السابقة عن الاستمناء ولا فائدة وأعلم أن العيب مني، ولكني غريق ولا معين إلا الله وأعلم أني ضعيف اليقين لكني لا قدره لي على الصيام بتاتاً فأفيدوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاستمر على ما أنت فيه من مجاهدة نفسك، فقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}، ولا تيأس من العلاج، فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله.

ومن تأمل حال التائبين وجد أن أكثرهم قبل التوبة يقولون لا نستطيع التخلص مما نحن فيه! ولكن منّ الله عليهم بالتوبة لأنهم راجعوا أنفسهم، وقوي عندهم إيمانهم لحظة التوبة، وأخلصوا في طلبها، ومن هنا فإننا ننصحك بعلاج قلبك حتى يقوى على مقاومة الشهوات والشبهات التي تعرض له، والتي منها (شهوة ممارسة العادة السرية المدمرة)، واعلم أن أنجع وسيلة للبعد عن الوقوع في ما لا يرضي الله أن تستشعر مراقبة الله لك وأنه مطلع عليك غاية الإطلاع، وأن تتذكر ما أعده من ثواب للصابرين.

وننصحك بقراءة كتاب الداء والدواء لابن القيم فهو في نحو موضوعك هذا، وفيه تذكير بآثار المعصية على القلب وخطرها على المرء، وفيه ما يدفع المسلم الخائف من ربه للتوبة، ويجعل المرء يعمل فكره وعقله للتخلص من ذنوبه ومعاصيه، كما نوصيك بمصاحبة الأخيار وتعلم العلم النافع الذي يشغل وقتك ويصرفك عن السوء، وترك الخلوة ما أمكنك، نسأل الله تعالى أن يطهر قلبك ويحصن فرجك ويقيك السوء. وللفائدة راجع الفتوى رقم: 7170، والفتوى رقم: 41785.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني