الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سباق الإبل وحكم ضربها بغية الإسراع في السباق

السؤال

ما الحكم في القيام بعمل سباقات للحيوانات مثل الجمال ....وما الحكم فيما يفعله أصحاب الإبل في تدريبها بالقيام بضربها عند السباق حتى تحصل على مراكز متقدمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمسابقات الجمال جائزة لقوله صلى الله عليه وسلم: لا سبق إلا في نصل أو حف أو حافر. أخرجه النسائي.

وقال القرطبي: وكان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق، قال حميد: أولا تكاد وتسبق.

ولا خلاف بين الفقهاء في أصل جواز المسابقة بعوض، ومن ذلك عندهم السباق بالجمال وهو المقصود بالخف في الحديث.

قال القرطبي: أجمع المسلمون على أن السبق لا يجوز على وجه الرهان إلا في الخف والحافر والنصل. انتهى.

وهذا السبق وهو ما يعطي للفائز يكون من الإمام أو من أجنبي أو يكون من أحد المتسابقين، فأيهما سبق فهو له، فإن كان منهما جميعا فهو قمار لا يجوز إلا أن يدخل معهم ثالث، ذكر ذلك ابن قدامة في المغني وذكره غيره.

وجمهور أهل العلم بشترطون وجود راكب ومنهم من ذهب إلى عدم اشتراطه.

وأما ضرب الحيوان ضربا شديدا بغية الإسراع في السباق، فإن كان هذا الضرب شديدا يضر به فإن الإيذاء للحيوان لا يجوز.

قال ابن نجيم في البحر الرائق: وأما ضربه دابة نفسه فقال في القنية وعند أبي حنيفة لا يضربها أصلا ولو كانت ملكه، وكذا كل ما يستعمل من الحيوانات، ثم قال لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه.

وأما الضرب للحيوان بقدر الحاجة المعتبرة كترويضه وتعليمه فإنه جائز، جاء في الموسوعة الفقهية: ومن التعذيب الجائز ضرب الحيوان بقدر ما يحصل به التعليم والترويض.

وراجع الفتوى رقم: 28255، والفتوى رقم: 35303.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني