الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التلفظ بالنذر شرط لوجوبه
رقم الفتوى: 11044

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 شعبان 1422 هـ - 23-10-2001 م
  • التقييم:
15581 0 462

السؤال

تراودني الكثير من الوساوس وحديث النفس في الصلاة وبينما كنت أتوضأ نذرت في نفسي وقلت إنني إذا سافرت دون محرم أصوم خمسة أيام ثم قلت بل إذاسافرت بمحرم أصوم خمسة أيام علماً بأنني أريد السفربمحرم للدراسة ولكن والدي لايستطيع لظروف عمله هل يقع النذر أم هو حديث نفس؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يتعلق بالوسواس في الصلاة وغيرها فقد سبق تفصيله في الفتوى رقم: 2083
وما يتعلق بحكم سفر المرأة بدون محرم فقد سبق في الفتوى رقم: 6015
وأما حديثك في نفسك بنذر صوم خمسة أيام بدون نطق باللسان ، فلا يتعلق به حكم ، لأن النذر لا بد له من صيغة يلفظها الناذر بلسانه ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست -أو حدثت- به أنفسها ، ما لم تعمل به ، أو تتكلم". قال الكرماني: (فيه -أي الحديث- أن الوجود الذهني لا أثر له ، وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات ، والعملي في العمليات) لاسيما إذا كان حديث النفس ممن هو مبتلى بالوسواس).
وفي الموسوعة الفقهية: (أثر الصيغة هو ما يترتب عليها من أحكام ، وهو المقصد الأصلي للصيغة ، إذ المراد من الصيغة التعبير عما يلتزم به الإنسان من ارتباط مع الغير ، كصيغ العقود ، من بيع ، وإجارة ، وصلح ، ونكاح ، وغير ذلك. أو ارتباط مع الله سبحانه وتعالى ، والتقرب إليه ، كالنذر ، والذكر ، أو التعبير عما هو في الذمة ، أو لدى الغير من حقوق كالإقرارات).
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: