الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التهرب من الضرائب إذا ترتب عليه فوائد

السؤال

ما حكم من لا يدفع الضرائب للدولة مع العلم أنه كلما طالت المدة تترتب عليها فوائد ربوية، أضعاف مضاعفة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالضرائب نوعان: جائزة وممنوعة:

أما الجائزة فهي: أن تفرض الدولة ضرائب على المواطنين لتوفر بما تجنيه من الضرائب الخدمات اللازمة كتعبيد الطرق وبناء المستشفيات والمدارس، لكن بشرط أن تستنفد كل ما في بيت المال "الخزينة العامة" وألا يكون هناك تسيب أو سوء استخدام في المال العام.
وأما الممنوعة فهي: أن تفرض الدولة ضرائب على المواطنين بدون مقابل أو تجعلها عليهم وفي بيت المال ما يكفي للقيام بالخدمات اللازمة والمصلحة العامة، فذلك محرم شرعاً.

فإذا كانت الضرائب من النوع المحرم فلا حرج في التهرب من دفعها، فإذا كان الشخص مجبرا على دفع الضرائب غير الجائزة فلا يؤاخذ على ذلك سواء دفعها مجردة أو مع زيادة، ولا تسمى هذه الزيادة على الضريبة الظالمة ربا وإنما هي مضاعفة للغرامة الممنوعة أصلاً.

أما إذا كانت من النوع الجائز فيجب دفعها ولا يجوز تأخير دفعها كما لا يجوز فرض زيادة على من يتأخر في دفعها، فإن من لزمته ضريبة مشروعة فامتنع أو تأخر عن سدادها ثم ألزم بعد ذلك بدفعها وزيادة فالزيادة ربا لأن تلك الضريبة المشروعة صارت ديناً على الشخص.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 592، 3808، 20261، 5107، 26096، 5458، 11198، 23330، 109056.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني