الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من نذر شيئاً معيناً لزمه ولا يجزئ عنه غيره
رقم الفتوى: 11339

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 شعبان 1422 هـ - 6-11-2001 م
  • التقييم:
3553 0 249

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وزادكم الله علماً ونفع به المسلمين في أرجاء المعمورة وبعد.السؤال: شخص من الذين أنعم الله عليهم كثيراً ما يقوم بالنذر بأنه سيجنب جزءا من المال- المعلوم- كلما نجحت إحدى صفقاته، وفعلاً يقوم بما ينذر به ويقوم بتجنيب المال ويصرفه في أوجه الخير، ولما كانت خدماته التي يقوم بها ذات علاقة بمتطلبات الأشياء المطلوبة للأعمال، فهل يجوز تقديم الخدمات منه ويستقطع قيمة الخدمة من المال المجنب.أفيدونا أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عقد النذر مكروه، لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: "لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل" لأن البخيل هو الذي لا يصرف شيئاً إلا في مقابل شيء آخر، ووجه بخل الناذر أنه لم يصرف عبادته إلا في مقابل أن يحقق الله له شيئاً ما.
وحُمل هذا النهي على الكراهة، لأن الله عز وجل أثنى على الموفين بالنذر فقال: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) [الانسان:7].
وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" فدل الأمر بالوفاء بالنذر ومدح الموفين به على أن ما ورد فيه من نهي محمول على الكراهة، إذ لو كان حراماً لما جاز الوفاء به، فضلاً عن الأمر به، ومدح الموفين به.
ومن نذر مالاً وجب عليه إخراجه، ولا يجوز له أن يجعل مكانه خدمة يقدمها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: