الخلع... فسخ أم طلاق - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخلع... فسخ أم طلاق؟
رقم الفتوى: 11543

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 رمضان 1422 هـ - 20-11-2001 م
  • التقييم:
43798 0 537

السؤال

هل طلاق الخلع يعتبر طلقة من الثلاث طلقات ؟لفظت لفظ خلعتك يازوجتي أمام القاضي بالمحكمة ثم تزوجتها عرفي وطلقتها مرتين هل يعتبر طلاق الخلع + الطلقتين ثلاث طلقات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختُلف في الخلع هل هو فسخ أو طلاق؟ فمذهب الجمهور أنه طلاق يحسب من الطلقات الثلاث، وقيل: هو مجرد فسخ وليس بطلاق فلا يحسب من الطلقات الثلاث، وهذا الأخير هو مذهب عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعثمان وطاووس، وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة، ورجحها شيخ الإسلام، وابن القيم، والشوكاني، وغيرهم، قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: (ولا يصح عن صحابي أنه طلاق ألبتة، فروى أحمد عن يحي بن سعيد عن سفيان عن عمر وعن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه قال: الخلع تفريق وليس بطلاق، وذكر عبد الرزاق عن سفيان عن عمر وعن طاووس أن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه أينكحها؟ قال ابن عباس: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك) ا.هـ
وعلى المذهب الأول فلا تجوز لك مراجعة زوجتك، بينما تجوز لك مراجعتها في المذهب الثاني، ويبقى لك عليها طلقة واحدة، فإذا طلقتها بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك، والزواج العرفي صحيح إذا تم بولي ومهر وشاهدي عدل ولم يكن إلى أجل محدد، وراجع الجواب رقم: 5962
وننصحك في مسألة الارتجاع بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه، لأن الخلاف في المسألة خلاف قوي وقديم، والجزم بالراجح يحتاج إلى إحاطة شاملة بملابسات ما جرى بينك وبين زوجتك، وهل قصدت بلفظ الخلع الطلاق؟ أم قصدت مجرد الفسخ؟ إلى غير ذلك مما لا يتأتى الاطلاع عليه حقيقته إلا بجمع الطرفين والاستماع منهما، وممن هو ذو صلة بهما.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: