الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نشر الغزل غير العفيف في المنتديات
رقم الفتوى: 122817

  • تاريخ النشر:الخميس 4 جمادى الآخر 1430 هـ - 28-5-2009 م
  • التقييم:
4823 0 323

السؤال

شيخنا الفاضل أريد أن أسأل عن بعض أبيات الغزل للشاعر أحمد شوقي في مسرحية " مجنون ليلى " ، هل هي من الشعر الغزل المباح أم لا ؟؟
لأنها كثيرا منتشرة في المنتديات
واليكم الأبيات :
قيس" تعالي نعيش يا ليل في ظل قفرة من البيد لم تنقل بها قدمان
تعالي إلى واد خلي وجدول ورنة عصفور وأيكة بان
تعالي إلى ذكرى الصبا وجنونه وأحلام عيش من دد وأمان
فكم قبلة يا ليل في ميعة الصبا وقبل الهوى ليست بذات معان
أخذنا وأعطينا إذا البهم ترتعي وإذ نحن خلف البهم مستتران
ولم نك ندري يوم ذلك ما الهوى ولا ما يعود القلب من خفقان
منى النفس ليلى قربى فاك من فمي كما لف منقاريهما غردان
نذق قبلة لا يعرف البؤس بعدها ولا السقم روحانا ولا الجسدان
فكل نعيم في الحياة وغبطة على شفتينا حين تلتقيان
ويخفق صدرانا خفوقا كأنما مع القلب قلب في الجوانح ثان

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا الغزل المذكور فيه دعوة إلى الفاحشة وإقرارها، فمجنون ليلى لم يكن لها زوجا حتى يباح له أن يطلب منها ما يذكره الشاعر على لسانه، ومثل هذه الأمور المذكورة في الأبيات السابقة لا يحل إقرارها، بل يجب إنكارها، ولا يجوز نشرها في المواقع ولا غيرها لما فيها من إثارة الشهوات وتهوين أمر الفواحش.

وليست هي من الغزل المباح بل من الغزل غير العفيف الذي لا فائدة من ذكره لا في المنتديات ولا في غيرها، حيث لا توجد فيه مصلحة شرعية ولا لغوية، وهذا النوع من الغزل قال فيه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: غالب التغزل والتشبيب: إنما هو في الصور المحرمة ومن أندر النادر تغزل الشاعر وتشبيبه في امرأته وأمته وأم ولده مع أن هذا واقع لكنه كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: