الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حالات جواز إسقاط الجنين
رقم الفتوى: 134866

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1431 هـ - 27-4-2010 م
  • التقييم:
15966 0 223

السؤال

هل يجوز إسقاط الجنين بعد أربعة أشهر من الحمل بعد قرار الأطباء أن هناك أحد الاحتمالات التالية :
1.موت الجنين داخل الرحم
2.أن يولد مشوها
3.التصاقه بجدار الرحم
حيث تم الانتظار والعلاج من قبل الأطباء قبل أخذ قرار الإجهاض حيث إن السبب في ذلك يرجع إلى انخفاض مستوى المياه التي حول الجنين واستمرارها في الانخفاض، وأخذت كافة خطوات العلاج ولكن دون جدوى كما أقر بذلك الأطباء المسلمون حيث إن أحد الأطباء الذين أقروا ذلك دكتورة كانت في وقتها مديرة مستشفى النساء والولادة .
وبسبب الخوف على الأم في حالة التصاق الجنين برحمها تم الإجهاض.
فما هو الواجب على الآن ؟ وسؤالي ما الحكم في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإجهاض محرم شرعاً ولو كان الجنين في طور النطفة على الراجح، وراجعي الفتوى رقم: 35536، وتشتد الحرمة وتعظم الجريمة إن كان ذلك بعد تخلق الجنين، ويزداد الأمر خطورة والذنب فظاعة وشناعة إذا حصل بعد نفخ الروح فيه، لأنه قتل لنفس حرم الله قتلها بغير حق، والجنين يتخلق بعد مرور أربعين يوماً، وقد سبق لنا بيان ذلك بالفتوى رقم 5920

 ويجوز إسقاط الجنين في حالتين وهما:

الحالة الأولى: أن تكون حياة الأم في خطر حقيقي إذا لم يسقط الجنين. فيجوز إسقاطه إبقاء لحياة الأم.

الحالة الثانية: إذا مات الجنين في بطن أمه.

 ولكن لا بد أن تثبت كلتا الحالتين بتقرير طبي موثوق. فالتصاق الجنين بجدار الرحم إذا ثبت أن فيه خطرا على حياة الأم فهو داخل في الحالة الأولى. وأما إسقاطه لمجرد احتمال ولادته مشوها فأمر محرم كما بينا بالفتوى رقم 17413.

 فإذا تم هذا الإجهاض بناء على ثبوت سبب شرعي يبيح ذلك فلا حرج في ذلك. وأما إذا تم الإقدام عليه لسبب غير شرعي فالواجب على من قام بالإجهاض أو أعان عليه التوبة إلى الله تعالى. ويجب على من باشره دية هذا الجنين وهي عشر دية أمه، وتدفع لورثته. وإن كان هذا المباشر من ورثته فإنه لا يرث منها شيئا.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: