الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الراتب المكتسب من شركة بعض أرباحها مستفادة من بيع الخمور

السؤال

يعمل زوجي في شركة يأتي جزء من أرباحها من بيع الخمور، وقد أفتاه المشايخ بأن يحدد نسبة معينة من راتبه والعلاوات التي يحصل عليها ويتبرع بالمبلغ، بحيث لا يصرف على نفسه، أو عائلته من مال حرام ونرغب في معرفة من هم مستحقوا ذلك المبلغ؟ وهل يجوز التصدق به للمسلمين؟ أم يذهب فقط لغير المسلمين؟وهل يمكن دفع المبلغ لوقف خيري، أو في أي من أنواع الصدقة؟ أم يحرم ذلك، لكون المبلغ آت من مصدر حرام؟ نرجو الإفادة, وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء إن المال المكتسب من عمل خبيث ينفق في المصالح العامة للمسلمين كدور الأيتام والمستشفيات والطرق ونحو ذلك، وكذلك يصرف على الفقراء والمساكين، ولا يصرف في مصلحة مكتسبه إلا في حال كونه فقيرا محتاجا كما نقل النووي عن الغزالي في شأن هذا المال قائلا: وله أن يتصدق على نفسه وعياله إذا كان فقيرا. اهـ.

ولكننا نقول إذا كان العمل الذي يقوم به زوجك في تلك الشركة مباحا وليس له علاقة بالخمر، فإن راتبه مباح لأنه يتقاضاه عن عمل مباح ولا يلزمه أن يخصم منه شيئا, وغاية ما فيه أنه يتقاضى أجرة من جهة حائزة للمال الحرام وهو مكروه وليس حراما طالما أن الحرام هو بعض مالها وليس كل أموالها، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 141447 127219 100222

وأما إن كان كل عمله، أو بعض عمله في الحرام كأن يكون عمله في بيع الخمر, أو أنه أحيانا يعمل في بيع الخمر وأحيانا في مجالات مباحة فإنه لا يجوز أن يتقاضى أجرة عما يقوم به من العمل الحرام، وله أن يقدر نسبة الحرام في راتبه بالاجتهاد، وراجعي الفتوى رقم: 105276

والواجب في هذه الحال ترك العمل.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني