الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تقبل دعوى بدون بينة
رقم الفتوى: 161807

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 شعبان 1432 هـ - 26-7-2011 م
  • التقييم:
5313 0 259

السؤال

جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم، وسؤالي كالآتي: أنا وكيل لأبناء أختي بعدما توفي والدهم، وهناك أشخاص قد أتوني، وقالوا لنا دين عند المتوفى، وليست معهم ورقة تثبت ذلك، وقد أخبر المتوفى أختي وأبناءها أنه ليس عليه أي دين، وهناك شخص يقول أنا شاهد أن عليه دينا لفلان من الناس، علما أنه من أقاربه، فماذا أفعل؟ فأنا حيران بين أموال الأيتام وبين إبراء ذمة زوج أختي، وبالتوفيق للجميع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يكفي مجرد الدعوى لثبوت الحق، والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو يُعطَى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. رواه الترمذي والبيهقي وبعضه في الصحيحين، كما قال الإمام النووي.

لكن إن جاء مدعي الدين بشاهد عدل وحلف يمينه فيثبت حقه بذلك، لأن الأمور المالية يكفي فيها شاهد عدل ويمين المدعي أو إقرار الورثة به، فإن كان الشاهد غير عدل أو نكل المدعي عن اليمين وأبى ولم يقر الورثة به أو كانوا غير رشداء لا يعتبر إقرارهم، فلا يثبت الحق بمجرد الدعوى، وحينئذ لا يجوز لك دفع شيء من مال الورثة مالم تقم بينة على استحقاقه، وعلى كل فمسائل الخصومات وقضايا المنازعات لا يكتفى فيها بمجرد السؤال عن بعد، بل لا بد من مشافهة أهل العلم بها أو عرضها على القضاء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: