الصلاة في مكان ولباس متسخ بين الصحة وعدمها
رقم الفتوى: 207757

  • تاريخ النشر:السبت 9 رجب 1434 هـ - 18-5-2013 م
  • التقييم:
16849 0 360

السؤال

ما حكم الصلاة في السجن وهو متسخ، وقد تكون الملابس أيضا متسخة، ولا سبيل إلى تطهيرها إلا بصعوبة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالوسخ الذي ليس بنجاسة كالتراب والغبار ونحوه، هذا الوسخ لا يمنع صحة الصلاة، ولا حرج في الصلاة في مكان فيه ذلك الوسخ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يسجدون على التراب، وربما الطين أيضا عند نزول المطر؛ كما في الصحيحين مرفوعا: وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. وكذا الملابس المتسخة بغير النجاسة تصح الصلاة فيها، وإن كان الأكمل والأفضل أداء الصلاة في مكان نظيف، وملابس نظيفة عند القدرة.

وأما إن كان الوسخ المشار إليه نجاسة كبول ونحوه، فإن من شروط صحة الصلاة طهارة الثوب والمكان من النجاسة، ولا تصح الصلاة في مكان نجس، أو ثياب متنجسة مع القدرة, وتصح عند العجز, فمن كان في السجن في مكان نجس، أو ثياب نجسة وأمكنه تطهير الثياب والمكان ولو بمشقة محتملة، وجب عليه ذلك.

قال في الكافي: فمتى كانت عليه في بدنه أو ثيابه، نجاسة مقدور على إزالتها غير معفو عنها، لم تصح صلاته. اهــ.
وإن لم يمكنه تطهير ثيابه أو مكانه، أو أمكنه بمشقة غير محتملة، فإنه يصلي وصلاته صحيحة، وقد قال تعالى:  لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {الأنعام:152}. وفي الحديث الصحيح: فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. متفق عليه.

قال ابن مفلح في المبدع: إِذَا عَجَزَ عَنْ إِزَالَتِهَا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَجَزَ عَنْهُ، فَسَقَطَ. اهـ.

وجاء في الكافي: وإن عجز عن إزالة النجاسة عن بدنه، أو خلع الثوب النجس، لكونه مربوطاً، أو نحو ذلك، صلى ولا إعادة عليه، لأنه شرط عجز عنه، فسقط. اهـ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة