الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البديل المأمون بلاد المسلمين

السؤال

السلام عليكم.... أما بعد:سيدي الفاضل أبدأ كلامي بعنوان لإحدى الخطب الشباب أمل وألم أنا شاب اكتب إليكم للسؤال عن حكم الإسلام في الهجرة من بلادالإسلام إلى بلاد الغرب، سيدي الكريم لقد منع الحجاب وأحل التبرج، لقد منعت السنة وأحلت البدعة، لقد ضاقت بنا الدنيا بما رحبت، جزاكم الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمسلم السفر إلى بلاد الكفر، والإقامة بين أظهرهم إلا إذا وجدت حاجة بالغة تدعو إلى ذلك، كعلاج مرض تعذر علاجه في بلاد المسلمين، أو دراسة علم لا يوجد في بلاد المسلمين، ونحو هذا، وذلك لما يترتب على الإقامة المذكورة من مخاطر عظيمة ذكرت في فتوى سابقة برقم:
2007.
وعلى هذا فما ذكره السائل لا يعد مسوغاً كافياً للهجرة إلى بلاد الكفر لأن الذي هرب منه في بلده سيجد ما هو أشد منه، وأعظم في البلاد التي يريد أن يهاجر إليها.
وعليه.. فنصيحتنا للأخ أنه إذا لم يستطيع أداء شعائر دينه في بلده فليهاجر إلى بلد إسلامي آخر.
ثم إذا لم يجد سبيلاً إلى ذلك وأصبح مضايقا في بلده، فعليه أن يزن الأمور بدقة، فإن وجد أن بلاد الكفر سيجد فيها حرية لممارسة شعائر دينه لا يجدها في بلده، فلا مانع من الهجرة حينئذ، وإن كنا نشك في وجود مثل هذا في هذه الأيام.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني