الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المنتحر جاهلاً
رقم الفتوى: 23031

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 رجب 1423 هـ - 1-10-2002 م
  • التقييم:
19855 0 397

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .سؤالي عن الانتحار: ما قول الشرع في شخص مسلمٍ ولد في أمريكا لا يعرف عن دينه شيئاً ويجهل عقوبة الانتحار عندالله وقد انتحر فعلا . جزاكم الله خيراً..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإقامة في ديار الكفر مصيبة عم بلاؤها على المسلمين، حتى صاروا يتهافتون عليها، وينفقون في سبيلها الأموال، وقد بينا حكمها وأضرارها في الفتويين التاليتين:
2007
5045.
أما عن فعل هذا الشخص -غفر الله له- فنسأل الله تبارك وتعالى أن يعفو عنه فيه، وأن يغفر له ذنبه. ونقول: إن الجهل بأحكام الدين هو أمرُّ ثمرة يذوقها من ترك بلاد الإسلام ورضي ببلاد الكفر وطناً، ومستقراً، ويترتب على ذلك نتائج خطيرة لا يحس بها صاحبها لعدم وجود من يراها فينبههه لها، ولعدم علمه هو بها، ومن أمثلة ذلك: ترك الصلاة أو التهاون فيها، وما وقع للشخص المسؤول عنه أصدق مثال على ذلك، وعلى كلٍ فالعذر بالجهل قد سبق بيان ما يتعلق به في الفتوى رقم:
19084.
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم، لمن قتل نفسه كما ثبت ذلك في صحيح مسلم فقال: اللهم وليديه فاغفر. وقد بوب الإمام النووي بهذا الحديث "باب الدليل على أن قاتل النفس لا يكفر"
وبهذا يتبين أنه يجوز الدعاء لقاتل نفسه، وأنه لا يكفر، وأنه تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وراجع في هذا الفتوى رقم:
21282، والفتوى رقم:
10397.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: