الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الوكيل فارق الصرف

السؤال

عندي زبون يحول عملة على حسابي؛ لكي أشتري له بضاعة، ولقد صرفت عملة في الخارج، وليس في البنك كي أربح، فهل يجوز ذلك أم لا يجوز؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس لك أخذ الربح لنفسك، بل هو لموكلك، إلا أن يعطيك إياه تبرعًا منه؛ لأن الزيادة التي يكسبها الوكيل ترجع إلى موكله، كما أن النقص يعود عليه أيضًا؛ لما ثبت من حديث عروة بن الجعد البارقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه. رواه البخاري.

وعند أحمد: فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم، وهذه شاتكم. ولو كانت الزيادة من حقه لدفعها إليه النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي ذلك يقول صاحب الكفاف:

وإن يزد فالزيد للموكل لا لوكيله الذي لم يعدل

وعليه، فأنت مؤتمن على ما بيدك، وإن زاد سعر الصرف، فالزيادة لموكلك لا لك، ما لم يؤذن لك فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني