الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التطلع لمعالي الأمور يبعد شبح الاستمناء
رقم الفتوى: 28698

  • تاريخ النشر:الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ - 13-2-2003 م
  • التقييم:
4126 0 219

السؤال

أنا فتاة في الرابعة والثلاثين من العمر غير متزوجة وأخاف الله كثيراً ولكن في بعض الأحيان تستبد بي شهوة الجنس بحيث لا أستطيع معها من أن أمنع نفسي من دعك عضو التأنيث تبعي فهل هذا يعتبر في حكم العادة السرية عند الرجل؟ علما بأنه لا ينزل ماء دافق وإنما ماء خفيف لزج وأحيانا لا ماء وهل هذا الماء يستوجب الغسل، رجاء الإفادة؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للمسلم -رجلاً كان أو امرأة- ممارسة العادة السرية؛ لأنها مما حرم الله تعالى، وقد استدل العلماء على تحريمها بقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون:5 - 7].
فيجب على المسلم حفظ فرجه عن كل ما لم يذكر في الآية الكريمة، ومن لم يفعل ذلك فهو من العادين، ومعناه: أن من مارس العادة السرية فهو آثم معتدي.
وأما من ناحية الطهارة فإن من مارس العادة السرية ونزل منه منيٌّ فإن عليه أن يغتسل غسل الجنابة.
وإذا خرج منه مذي لزمه غسل المحل وطهارة ما أصابته النجاسة والوضوء للصلاة، وأما إذا لم يخرج منه شيء فلا شيء عليه من ناحية الطهارة.
وننصح - السائلة الكريمة - بتقوى الله تعالى، والبعد عن المثيرات الجنسية حتى لا تقع فيما حرم الله، وبما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يقول: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحسن للفرج، ومن يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.
فقبل أن ييسر الله تعالى لك الزواج عليك بالصوم والاشتغال بمعالي الأمور وما ينفعك في دينك وفي دنياك.
نسأل الله تعالى أن يثبتك وييسر أمرك.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الإطلاع على الفتوى رقم: 8838 - والفتوى رقم: 5524.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: