الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مشاهدة الإنمي للإقلاع عن العادة السرية
رقم الفتوى: 288898

  • تاريخ النشر:الأحد 25 جمادى الأولى 1436 هـ - 15-3-2015 م
  • التقييم:
18107 0 140

السؤال

أعرف فتاة في العشرينات تمارس العادة السرية، ولكنها تابت إلى الله تعالى، وبعد ذلك أصبحت تشاهد الأنمي عندما تشعر بالملل، ولكنها خافت أن يكون حراما فتركته ورجعت تمارس العادة بسب الفراغ، مع العلم أنها ملتزمة ومحافظة على ذكرها، وعلى القرآن وعلى سنن الصلاة فنصحتها بزيادة ذكرها، فقالت إنها قد جربت، فتركت السنن، وتقول إنها شاهدت الأنمي 3 شهور ولم تمارس العادة، وبعد تركها له رجعت مع العلم أنها تحاول أن تبتعد عن العادة، فهل يجوز لها أن تشاهد الأنمي، مع العلم أنها تكتم الموسيقى؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية محرمة، وقد بينا سبل التخلص منها في الفتويين رقم:  259687، ورقم: 120101.

وقد سبق أن بينا حكم مشاهدة الأفلام الكرتونية ـ الإنمي ـ في الفتوى رقم: 180381، وتوابعها، وخلاصتها الجواز ما لم تكن مصحوبة بمحرم.

فعلى هذا، فلا مانع من مشاهدتها، لا سيما إذا كانت وسيلة لتجنب العادة السرية، ومع هذا، فينبغي أن تعتني بأبواب الطاعات وشغل الأوقات في ما ينفع، فذلك كاف في ترك العادة السرية ـ إن شاء الله ـ 

ونختم بنصيحة في قهر الهوى للإمام ابن الجوزي، حيث يقول في صيد الخاطر: وأما المحرمات، فتشتمل على ما أشرنا إليه من المباحات، وتزيد عليها بأنها آفة العرض، ومظنة عقاب الدنيا وفضيحتها، وهناك وعيد الآخرة، ثم الجزع كلما ذكرها التائب، وفي قوة قهر الهوى لذة تزيد على كل لذة، ألا ترى إلى كل مغلوب بالهوى كيف يكون ذليلًا، لأنه قهر، بخلاف غالب الهوى، فإنه يكون قوي القلب عزيزًا، لأنه قهر؟! فالحذر الحذر من رؤية المشتهى بعين الحسن، كما يرى اللص لذة أخذ المال من الحرز، ولا يرى بعين فكره القطع! وليفتح عين البصيرة، لتأمل العواقب، واستحالة اللذة نغصة، وانقلابها عن كونها لذة، إما لملل، أو لغيرة من الآفات، أو لانقطاعها بامتناع الحبيب، فتكون المعصية الأولى كلقمة تناولها جائع، فما ردت كلب الجوع، بل شهت الطعام، وليتذكر الإنسان لذة قهر الهوى مع تأمل فوائد الصبر عنه، فمن وفق لذلك، كانت سلامته قريبة منه. انتهى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: