الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأصل أن الوفاء بالنذر يكون في الجهة التي عينها الناذر

السؤال

هل يجوز قضاء النذر في موضع آخر أولى، ولكن غير موضعه الذي نذر إخراجه فيه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ينبغي للعبد أن يُقدم على النذر، لأنه مكروه على الراجح من قولي العلماء، والقول الثاني أنه محرم، وذلك لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئاً، إنما يُستخرج به من البخيل.

لكن إذا نذر العبد نذراً وجب عليه الوفاء به، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. رواه البخاري.

والأصل أن الوفاء بالنذر يكون للجهة والمكان والطائفة التي حددها الناذر، لكن إذا ظهرت له جهة أخرى أو شخص آخر أو مكان آخر أكثر حاجة مما حدده، جاز له عند ذلك وضع النذر حيث الحاجة الأقوى، ودليل ذلك ما رواه أبو دواد: أن رجلاً قال يوم الفتح: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ها هنا، فسأله، فقال: صل ها هنا، فساله فقال: شأنك إذن.

فقد أجاز له الرسول صلى الله عليه وسلم، الوفاء بنذره في البقعة الأفضل، ولم يوجب عليه شيئاً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني