الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشعور بتكليم الله.. حقيقة أم وهم؟
رقم الفتوى: 312127

  • تاريخ النشر:الأحد 19 محرم 1437 هـ - 1-11-2015 م
  • التقييم:
3244 0 114

السؤال

قرأت هذا الكلام في أحد المنتديات، وأردت نصيحة صاحبته:
منذ فترة الحمد لله، أحاول أن أتقرب من الله، وأن أتقيه في كل شيء. وفي اليوم الموالي أشعر أن الله سبحانه وتعالى يكلمني، وأسمع صوتا في أذني يقول لي: تحبينني يا فلانة، باسمي؟
أبتسم، وأشعر براحة كبيرة، وأقول في سري: طبعا أحبك، وأموت فيك يا الله، طبعا أشعر أنه ربنا، وهذا يكون إحساسي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد يكون هذا من التحديث الذي قد يُحدَّث به المؤمن، ومع هذا، فلا يُجزم بذلك، فقد يكون شيء منه، من وسوسة الشيطان.

  جاء في كتاب النبوات، لشيخ الإسلام ابن تيمية، عند قول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا {الشورى:51}، قال: يتناول وحي الأنبياء، وغيرهم، كالمحدّثين الملهمين، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: قد كان في الأمم قبلكم مُحَدَّثون، فإن يكن في أمتي أحدٌ، فعمر منهم ـ وقال عبادة بن الصامت: رؤيا المؤمن، كلامٌ يكلّم به الربّ عبده في منامه.. فهؤلاء المحدثون، الملهمون، المخاطبون، يوحَى إليهم هذا الحديث الذي هو لهم خطابٌ وإلهام، وليسوا بأنبياء معصومين، مصدّقين في كلّ ما يقع لهم، فإنه قد يوسوس لهم الشيطان بأشياء لا تكون من إيحاء الرب، بل من إيحاء الشيطان. انتهى.

فنرجو أن يكون ما تسمعه دليل خير، ولكن لتحذر أن يسول لها الشيطان الرضى عن النفس، وظن الصلاح؛ فالمسلم دائما يتهم نفسه.

وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 126873، 151803، 307222.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: