الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز صرف أموال المتبرعين لغير الغرض الذي تبرعوا له إلا بإذنهم

السؤال

شيخي الفاضل: أعمل متطوعا منذ سنة ونيف في جمعية خيرية لتعليم الأيتام السوريين في مدينة مرسين التركية. واجهتنا مشكلة فقهية نحتاجكم في حلها والبتّ فيها:
إن جمعيتنا (جمعية يوم جديد السورية في مرسين) هي الجمعية الوحيدة المتخصصة في تعليم الأيتام وتربيتهم ورعايتهم نفسيا واجتماعيا، ويعلم ذلك جلّ المتبرعين الذين يقدمون ما ييسره الله لهم من مساعدات لأيتامنا عن طريق جمعيتنا.
حرصا على المصلحة العامة للسوريين في هذه المدينة، اضطرتنا ظروف العمل الخيري للاندماج مع جمعيات خيرية سورية أخرى، ولكنها تعمل في مجالات متعددة (إغاثة ـ تعليم ـ صحة ـ نشاطات ثقافية واجتماعية وغيرها)، ومما تطلبه هذا الاندماج والتعاون مع هذه الجمعيات أن يكون هناك نشاط مشترك لخدمة السوريين ومن بينهم الأيتام.
فمن ذلك على سبيل المثال: تعيين أمين سر لاتحاد المنظمات السورية، وتعيين مترجم أيضا لمخاطبة الجهات التركية المعنية.
وهذا يستدعي أن يخصص لهما أجر شهري يجبى من الجمعيات السورية، فضلا عن ذلك، قد تتفق الجمعيات على تقديم خدمة معينة ضرورية لمدرسة فقيرة أو لجمعية معينة أيضا مما قد يتطلب أن تدفع كل جمعية سهما من تكاليف تلك الخدمة.
فهل يجوز لنا أن ندفع ما سيتوجب علينا دفعه لمثل هذه النشاطات أو المشروعات المشتركة مع غيرنا من الجمعيات من صندوق الجمعية العام (والذي دفعه المتبرعون لخدمة الأيتام وتعليمهم) أم أنه يجب علينا أن نستأذن بعض المتبرعين بتخصيص جزء يسير من تبرعاتهم لهذا الأمر؟.
أفيدونا بارك الله فيكم وحفظكم ورعاكم ونفعنا بكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحيث كان المتبرعون إنما يدفعون تلك المساعدات لخدمة الأيتام وتعليمهم، فلا يجوز صرفها فيما لا يتعلق بمصلحة الأيتام إلا بعد استئذان المتبرعين، وهذا بخلاف ما لو كانوا يدفعون المساعدات لمصلحة الجمعية مطلقا، فحينئذ لا يلزم استئذان المتبرعين في نحو ذلك.

وانظر لمزيد الفائدة الفتاوى التالة أرقامها: 284638، 146129، 176673، 100128، وإحالاتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني