الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يكفي الحلف لمن ادعى دينا على شخص بعد وفاته وليس لديه بينة
رقم الفتوى: 330664

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 رمضان 1437 هـ - 21-6-2016 م
  • التقييم:
2531 0 126

السؤال

ادعى أحد الأشخاص أن له في ذمة والدي المتوفى، مبلغا من المال، وليس لديه ما يثبت ذلك؛ فطلبت منه الحلف بالله على صحة كلامه، فرفض أن يحلف.
ماذا أفعل؟ وهل ما طلبته منه مخالف للشرع؟ وهل يجب إعطاؤه المبلغ، حتى بدون أن يحلف؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يلزمكم شرعا أن تدفعوا شيئا لمن ادعى دينا على والدكم، لا علم لكم به، ولم يأت ببينة عليه، ولو حلف، فاليمين لا تتوجه إليه، وإنما تطلب منه البينة؛ لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ, لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ, وَأَمْوَالَهُمْ, وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَححه الحافظ في بلوغ المرام: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي, وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ.

وحلفه مجردا، ليس بينة شرعا تثبت له حقا على والدكم، فلا يلزمكم به شيء، فكيف وقد نكل عن الحلف؟! وإن أصر على دعواه، فليرفع الأمر إلى القضاء الشرعي.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: