الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تصدق المرأة بملابسها على من لا تدري كيف تستخدمها
رقم الفتوى: 348169

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 جمادى الآخر 1438 هـ - 14-3-2017 م
  • التقييم:
4670 0 94

السؤال

أقيم في دولة من دول شرق آسيا المسلمة، النساء فيها يرتدين البناطيل والبلوزات، وغطاء للشعر فقط في الشارع.
وأنا سوف أعود إلى البلاد، وأريد أن أتصدق عليهن بجزء كبير من الملابس التي لا تلزمني، ومن ضمنها بناطيل، وبيجامات، وملابس داخلية. هل يجوز ذلك؟
وإذا كان الجواب: لا يجو ذلك. هل يجوز لي إتلافها في سلة المهملات؛ لأني لا أعلم هل سوف تستخدم استخداما مشروعا ومباحا أم لا؟ وخامتها نايلون، أو جينز لا تصلح في التنظيف، أو في المخدات والوسائد وغيرها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالعمل هنا يكون بغلبة الظن، فإن وجدت من تتصدقين عليها بهذه الملابس، أو بعضها، ويغلب على ظنك أنها تستعمله الاستعمال المباح، كأن تلبسه عند زوجها، فلا حرج عليك في التصدق بها، وإلا فلا تتصدقي بها؛ وإن وصل الأمر إلى إتلافها كلها أو بعضها، طالما لم يمكن استعمالها في شيء مباح.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين في لقاء الباب المفتوح عن: جمعية من الجمعيات الخيرية، يأتيها بعض المساعدات، ومن ضمن هذه المساعدات ملابس صالحة للاستخدام، لكن في بعض هذه الملابس مخالفات شرعية كعباءة الكتف، أو العباءة الفرنسية كما يسمونها، أو بعض الثياب التي لها فتحة من الإمام، ومن الخلف، فهل يجوز إيصال هذه الملابس بشكلها للمحتاجين، أم لا بد من إتلافها؟

فأجاب: بالنسبة لهذه الملابس، إن كان يمكن تعديلها حتى تكون صالحة للبس، فهذا طيب، ويجب في هذه الحال أن تعدل إلى الوجه السليم الشرعي، ثم يتصدق بها، وأما إذا كان لا يمكن، فلا يجوز أن يتصدق بها؛ لأن التصدق بها ولبسها حرام، وإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تبارك وتعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ... فإن أمكن تعديلها عدلها، وإن لم يمكن فأحرقها. اهـ.

وراجعي لمزيد الفائدة، الفتاوى التالية أرقامها: 110904، 265363، 251707.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: