الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات لترك العادة السرية
رقم الفتوى: 351604

  • تاريخ النشر:الخميس 1 شعبان 1438 هـ - 27-4-2017 م
  • التقييم:
12004 0 147

السؤال

أنا شاب وطالب متزوج أدرس خارج بلدي، لكنني ابتليت بمشاهدة الأفلام الإباحية والعادة السرية - هدانا الله إليه عاجلا أم آجلا .. حاولت التوبة عن تلك العادة لكن أرجع إليها وأتوب وأرجع. حتى قلت لنفسي كلما فعلت هذه العادة سأصوم يوما مثل (النذر).. استمررت ما يقارب شهرا بالتوبة عن هذه العادة، لكنني نسيت بمرور الزمن، ورجعت إليها مرة أخرى، وأهملت الصوم عوضا عن العادة، حتى أنني نسيت منذ متى قلت لنفسي كلما فعلت هذ العادة سأصوم، وشككت بذلك أهو قبل 6 أو 7 أشهر لا أعلم؟ لكن ما زلت على الصراع بين التوبة والعادة.
ومع العلم أنني أستطيع أن آخذ زوجتي معي، لكنني أخاف عليها أن تقلد الكفار؛ لأن الدولة التي كنت فيها ليست بإسلامية، وفيها اختلاط، مع أن بيننا خلافات دائما بسبب الغيرة الشديدة من جهتي؛ ولصغر سنها، ولها 17 سنة، لكنني أفَضِّل الخلافات بدلا من أن آخذها معي وتقلد الأعداء.
فالحمد لله كلانا حافظ لكتاب الله وعلومه، وكلانا من أسرة واحدة.
سؤالي:
ما هو النذر؟ وما هو النذر المحدد؟ النذر لشهرين مثلا؟
ما حكم تعاهدي (النذر)مع الله على الصوم، وفشلت وأهملت بذلك وكيف أتوب عنه؟ وما حكمه؟وهل يمكن لي أن ألغي المعاهدة لنفسي لتلك العادة؟
وماذا ترشدوني لأثبت توبتي عن هذه العادة السيئة؟
وماذا عن زوجتي بين الخلافات وبين الخوف من التقليد؟
اعذروني للإطالة ولكثرة القضايا والسؤالات. وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا النذر يعتبر من نذر اللجاج، فإذا حنثت فيه، وفعلت المعصية المذكورة، فعليك التوبة من الذنب، ثم تكون مخيرا بين الوفاء بما نذرت، أو إخراج كفارة يمين على المفتى به عندنا، وانظر الفتوى رقم: 217156، والفتوى رقم: 17466.
وظاهر لفظ "كلما" أنك نويت بنذرك التكرار، وبناء عليه، فإن النذر يتكرر بتكرر ما علقته عليه، وانظر في بيان هذا الفتوى رقم: 136912.
 وأما عن إرشادنا لك، فننصحك بالمحافظة على الأذكار المأثورة عند المساء والصباح وعند النوم، وأكثر من ذكر الله بحضور القلب كلما خطرت الشهوة في قلبك، وسل الله أن يخفف ما بك ويعفك.

واعلم أن العلاج لترك هذه العادة الخبيثة سهل ـ إن شاء الله ـ إذا استعنت بالله وتضرعت إليه أن يصرفها عنك، فأكثر الدعاء أوقات الإجابة، وأكثر من الدعاء بما هو مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره إلى مسلم. رواه الترمذي.

وبالدعاء المأثور: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. رواه مسلم.

وبالدعاء المأثور: اللهم طهر قلبي، وحصن فرجي. رواه أحمد.

وبالدعاء المأثور: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي. روه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني.
وأكثر من مطالعة كتب الترغيب والترهيب والرقائق، واصحب الأخيار من الأصدقاء، وابذل ما تستطيع من الوسائل في تخفيف الشهوة، فاترك الأطعمة المثيرة للشهوة، واعمر وقتك وطاقتك بما يشغلك عنه من الأعمال المثمرة كالتعلم والتعليم والتكسب، وأكثر من صوم النوافل، وواظب على الذكر في كل أحيانك؛ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه. كما في صحيح مسلم. فالذكر يطرد الشيطان، وبالإعراض عنه يوسوس الشيطان للعبد.
ونعتذر عن إجابة بقية أسئلتك ؛ لأننا بيّنّا في خانة إدخال الأسئلة، أنه لا يسمح إلا بإرسال سؤال واحد فقط في المساحة المعدة لذلك، وأن الرسالة التي تحوي أكثر من سؤال، سيتم الإجابة عن السؤال الأول منها، وإهمال بقية الأسئلة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: