الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هذه الصيغة من النذر: "وعزتك وجلالك يا ربي إن نجيتني مِن كذا لأفعلن .."؟
رقم الفتوى: 362026

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 محرم 1439 هـ - 17-10-2017 م
  • التقييم:
2369 0 104

السؤال

منذ أيام كنت في مشكلة، وتلفظت بهذه الألفاظ: "وعزتك وجلالك يا ربي، إن نجيتني من هذه المشكلة لأرتدين البرقع ـ الجلباب ـ والله لأرتدينه"، مع العلم أنني أرتدي الحجاب، وليس البرقع، ثم تراجعت عن قولي هذا في صباح الغد، فهل يجوز لي ذلك أم لا، أم إن النذر لا رجوع عنه؟ وهل ما تلفظت به يعد نذرًا فقط، أم نذرًا وحلفًا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الكلام يعتبر يمينًا، ولا يعتبر نذرًا؛ لأنه ليس فيه ما يفيد الالتزام، جاء في المغني لابن قدامة: صيغة النذر أن يقول: لله عليّ أن أفعل كذا، وإن قال: عليّ نذر كذا، لزمه أيضًا لأنه صرح بلفظ النذر، وإن قال: إن شفاني الله فعليّ صوم شهر، كان نذرًا، وإن قال: لله عليّ المشي إلى بيت الله, قال ابن عمر في الرجل يقول: عليّ المشي إلى الكعبة لله، قال: هذا نذر, فليمش، ونحوه عن القاسم بن محمد, ويزيد بن إبراهيم التيمي, ومالك, وجماعة من العلماء. اهـ.

وقال ابن جزي المالكي في القوانين الفقهية: وصيغة النذر: كقوله: لله عليّ كذا، ويجب الوفاء به، سواء ذكر لفظ النذر أو لم يذكره، إلا إن قصد الإخبار، فلا يجب عليه شيء. اهـ.

واذا تراجعت عنه تلزمك كفارة يمين؛ لقوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.

وللمزيد من التفصيل تراجع الفتوى رقم: 160087.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: