الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدخول في مسابقات بدون غرم
رقم الفتوى: 384364

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 محرم 1440 هـ - 3-10-2018 م
  • التقييم:
1807 0 45

السؤال

لو سمحت: هناك تطبيق وبرنامج على الهاتف، هذا البرنامج أسجل وأشترك فيه، وفيه متسابقون يوميا، وفي أوقات مختلفة، ومدة كل مسابقة لا تتجاوز 20 دقيقة، ولا أدفع أي مال، ولا يكلفني غير الدخول على النت فقط. وهناك مشتركون من جميع أنحاء العالم، وكل مسابقة لها جائزة وحدها، والمسابقة الأولى هي مذيع على الهواء يقول أسئلة، ولو أجبت على الأسئلة من خلال الاختيارات المتعددة، وهي عبارة عن أسئلة في الرياضة أو الفن، أو في الدين، أو معلومات عامة، أفوز.
والمسابقة الثانية هي عبارة عن مذيعة على الهواء تقول أرقاما، فإذا كانت موجودة عندي أضع عليها علامة، وبذلك أفوز، وإذا كانت غير موجودة عندي، لا أفوز.
ولو فزت، والذين فازوا من المشتركين في المسابقة، نحصل على مبلغ من المال وهو دولارات، وتقسم علينا من خلال موقع بنك إلكتروني، وبعد ذلك أحولها عن طريق البنك، وأسحبها بفيزا مشتريات، بفلوس بعملة مصرية، ولو فزت سواء فزت مرة أو عدة مرات يوميا، وحصلت على المال. هل هذا المال حرام أم حلال؟
وهل يصح أن أتصدق بجزء من هذا المال في حالة فوزي، والحصول على المال؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال -كما ذكرت- من كونك لا تغرم شيئاً في هذه المسابقات، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جوازها، وحل المال المكتسب منها، ومنهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- فقد قال في لقاء الباب المفتوح: رأينا أننا نعطيكم -بارك الله فيكم- قاعدة: كل شيء فيه إما أن الإنسان يسلم وإن خسر، أو يغنم، فهذا لا بأس به. اهـ.

فعلى هذا القول يجوز لك الدخول في هذه المسابقات، والانتفاع بالمال المكتسب منها في التصدق وغيره، أمّا على قول الجمهور المانعين من هذه المسابقات، فلا يجوز لك الدخول فيها، ولا يحل لك المال المكتسب منها، ولا التصدق به؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وراجع الفتوى رقم: 345892.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: