الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصارح المريض بخطورة مرضه

السؤال

إن والدي شيخ متقدم في السن (80 سنة )، وهو مريض بمرض السرطان، مع العلم بأنه لا يعلم بمرضه،
وهو لا يصلي أو كان يصلي ثم توقف، وحالته في تدهور حسب الطبيب، هل يجوز إعلامه بمرضه حتى يعود إلى صلاته ويؤدي دينه إن كان له دين أو وصية يوصي بها
أفيدوني أفادكم، الله والسلام عليكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن تذكر الموت والتذكير به ضروري لكل مسلم صحيحاً أو مريضاً شاباً أو شيخاً، لما في الحديث: أكثروا من ذكر هاذم اللذات . رواه أحمد والنسائي والترمذي ، وصححه الأرناؤط والألباني . وعليه؛ فإذا كان إعلام الوالد بمرضه يسبب له حالة نفسية، فليس من الضروري مصارحته بذلك إلا إذا تعين ذلك سبباً لتوبته. وينبغي إسماعه بعض الأشرطة أو الرسائل التي تذكر بالموت، وتحض على التوبة والقيام بالصلاة العبادات وأداء الحقوق، كما يستحسن أن تطلبوا من أحد الصالحين أن يزوره ويذكره وينصحه. وعليكم بترغيبه في الصلاة دائماً، لأنها لا تسقط بسبب المرض ما دام الإنسان عاقلاً، كما سبق في الفتوى رقم: 35803 ومن الكتب المهمة في الترغيب في الصلاة كتاب: رياض الصالحين، وصحيح الترغيب والترهيب، وهما موجودان في موقع الدرر السنية، فحبذا لو قرأتم له منهما دائماً، وعليكم بالرفق به والتلطف معه دائما، ولا تنسوا قول الله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل قولاً كريماً* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة [الإسراء: 23-24] والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني