الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختيار أحد أفراد الشركة بعض العملاء لاستلام جوائز
رقم الفتوى: 387763

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ربيع الأول 1440 هـ - 4-12-2018 م
  • التقييم:
1426 0 38

السؤال

شركة قامت بعمل مسابقة (يانصيب) بين عملائها الكثر؛ لتحسين أعمالها، واختارت بضعة عملاء فقط بطريقة (اليانصيب) لإعطائهم جائزة، وقام مسؤول عن المسابقة باختيار عميل معين ليكون أحد الفائزين بدون طريقة اليانصيب، ثم أعلم العميل بفوزه، وبجائزته، وكان العميل يعلم وجود المسابقة، وأغلب عملاء الشركة يتعاملون مع خدمات وأعمال الشركة مجانًا، أو بمقابل ماديّ، وليس من أجل المسابقة، ولا يعلمون من سيفوز بالمسابقة أيًّا كانت كيفية فوزه، فهل يجوز للعميل المذكور سابقًا الانتفاع بالجائزة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن هذه المسابقة لا يدفع لها عملاء الشركة شيئًا من أجل الاشتراك فيها؛ وبذلك تكون هذه الجوائز هبات محضة، أو مكافآت تشجيعية، أو هدايا ترويجية للشركة، فإن كان كذلك، فلا حرج في عمل هذه المسابقة، والاشتراك فيها، وأخذ جوائزها، على الراجح من أقوال العلماء المعاصرين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 358624.

وأما بخصوص العميل الذي اختاره المسؤول عن المسابقة دون قرعة، وما أشبه ذلك مما سماه السائل (طريقة اليانصيب)، فإن تم ذلك عن طريق التدليس على بقية العملاء، وإيهامهم أن الاختيار تم عن طريق القرعة، فلا يصح ذلك.

وأما إن تم خارج إجراء القرعة بصورة معلنة، بحيث لا يكون فيه غش لبقية العملاء، أو تدليس عليهم، فحكمه يعتمد على مدى تفويض أصحاب الشركة لهذا المسؤول في فعل ذلك؛ لأن هذه الجوائز هبات محضة من الشركة، والهبة على شرط الواهب:

فإن كان هذا المسؤول مفوضًا من أصحاب الشركة في مثل هذا الفعل، فلا حرج عليه، ولا على العميل في قبول الجائزة.

وإن لم يكن مفوضًا بذلك، وخالف في فعله هذا حدود وكالته، فلا يجوز له ذلك.

وإذا علم العميل بواقع الحال، فلا يجوز له قبول الجائزة؛ لمخالفتها لشرط الواهب، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 4434.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: