الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال: عهد الله علي إن شفاني الله أن لا أعود للتدخين
رقم الفتوى: 393523

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 رجب 1440 هـ - 11-3-2019 م
  • التقييم:
773 0 27

السؤال

ما هو حكم من قال: عهد الله علي إن شفاني الله، أن لا أعود للتدخين. وشفي، ووجد مشقة في تركة، ولكنه يستطيع، وأراد أن يكفر عن العهد. فهل يجوز له ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا في قول"عهد الله أن أفعل كذا" أنها تارة تكون يمينا، وتارة تكون نذرا، وهذا فيما لو التزم بها قائلها قربةً من القرب.

ولا شك أن التدخينَ محرمٌ، وتركَه واجبٌ وطاعةٌ من الطاعات؛ فيكون عهد لله تعالى على ترك التدخين نذرا، وهو من باب نذر الواجب، ونذر الواجب لا ينعقد عند جماهير العلماء؛ لأن النذر هو أن يُلزم المكلف نفسه بفعل قربة غير لازمة له بأصل الشرع، والواجب الشرعي لازم بأصل الشرع، فإلزام النفس بما هو لازم شرعا لا يضيف جديدا، بل هو من باب تحصيل الحاصل. 

وعليه؛ فالنذر المذكور في السؤال غير منعقد، ولا يترتب على عدم الوفاء به كفارة، وإنما تلزم التوبة من التدخين.

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: