الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لعب الكرة على أن يساعد الخاسر أمّه في تنظيف البيت
رقم الفتوى: 396583

  • تاريخ النشر:الخميس 13 شعبان 1440 هـ - 18-4-2019 م
  • التقييم:
1168 0 21

السؤال

ألعب مع إخواني في المنزل لعبة الكرّة في البلايستيشن، والخاسر يفعل شيئًا معينًا، مثل: غسل الملابس التي في المنزل، أو غسل الأواني، أو مساعدة والدتي في نظافة المنزل أو غير ذلك، فهل يجوز هذا؟ وشكرًا لكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فغسل الملابس، أو غسل الأواني، أو تنظيف المنزل، كل هذه منافع معتبرة، وقد ذكر الفقهاء أن الرهان لا يجوز على عوض مالي، أو منفعة، إلا في السباق على الخيل، والإبل، والسهام، وألحق بعضهم بهذه الثلاثة ما كان في معناها، كمسابقات القرآن، والحديث، والفقه، ونحوها.

والأصل في ذلك: ما روى أبو داود من حديث أَبِي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ. وصححه الألباني.

وعليه؛ فلا يجوز لك الرهان على ذلك، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في الشرح الممتع: لا تصح المسابقة بعوض، سواء كان عينًا، أو نقدًا، أو منفعة ... إلا في هذه الثلاثة. انتهى.

مع التنبيه على أن مساعدة الوالدة في شيء من أعباء البيت، لا ينبغي التواني عنه، بل ينبغي أن يتسابق إليه، ويكون تكرمة، لا عقوبة، فذلك منقبة، ومزية، ولمزيد من الفائدة، انظر الفتوى: 253738.

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: