حكم الاستمناء لإخراج ما تراكم من المني - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستمناء لإخراج ما تراكم من المني
رقم الفتوى: 424315

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ذو القعدة 1441 هـ - 12-7-2020 م
  • التقييم:
24078 0 0

السؤال

أنا شاب في العشرينيات، وكنت قد أدمنت الاستمناء، ومشاهدة المحرمات، ثم منَّ الله علي بالتوقف عن ذلك في رمضان الماضي. وأسأل الله أن يعينني على الثبات.
ولكني منذ ذلك الوقت (شهر تقريبا, أو أكثر) لم أحتلم، ولم يخرج مني المني، وتشتد عليَّ الشهوة أحيانا، وأحاول صرفها باشتغالي بأي شيء، ولكنها تكون شديدة في كثير من الأوقات.
فهل يجوز الاستمناء لإخراج ما تراكم من المني دون مشاهدة ما يحرم؟
وهل سيؤثر تراكمه شهرا أو أكثر عليَّ سلبا؟ علما أني كنت أستمني كثيرا في السابق.
أفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يمحو حوبتك، وأن يثبتك على هداه.

وأما الاستمناء: فإن الأصل أنه لا يجوز، إلا إن خشي الشخص على نفسه ضررا، لا يمكن دفعه إلا بالاستمناء عند بعض العلماء.

قال ابن تيمية: أما الاستمناء باليد: فهو حرام عند جمهور العلماء، وهو أصح القولين في مذهب أحمد، وكذلك يعزر من فعله، وفي القول الآخر: هو مكروه غير محرم، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت، ولا غيره، ونقل عن طائفة من الصحابة، والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة؛ مثل: أن يخشى الزنا، فلا يعصم منه إلا به، ومثل: أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض، وهذا قول أحمد، وغيره، وأما بدون الضرورة فما علمت أحدا رخص فيه. اهـ. من مجموع الفتاوى.

وفي كشاف القناع: (ومن استمنى من رجل، وامرأة لغير حاجة؛ حرم) فعله ذلك، (وعزر) عليه؛ لأنه معصية (و) إن فعله (خوفا) على نفسه من الوقوع في الزنا، أو اللواط (أو) خوفا (على بدنه؛ فلا شيء عليه). قال مجاهد: كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به. اهـ.

وقال ابن عثيمين في شرح زاد المستقنع عند قول المؤلف: (ومن استمنى بيده بغير حاجة عزر):
قوله: بغير حاجة أي: من غير حاجة إلى ذلك، والحاجة نوعان: أولا: حاجة دينية. ثانيا: حاجة بدنية.

أما الحاجة البدنية: فأن يخشى الإنسان على بدنه من الضرر، إذا لم يخرج هذا الفائض الذي عنده؛ لأن بعض الناس قد يكون قوي الشهوة، فإذا لم يخرج هذا الفائض الذي عنده، فإنه يحصل به تعقد في نفسه، ويكره أن يعاشر الناس، وأن يجلس معهم، فإذا كان يخشى على نفسه من الضرر، فإنه يجوز له أن يفعل هذا الفعل؛ لأنها حاجة بدنية. اهـ. باختصار.

فمجرد ترك الاسمتناء شهرا ليس علة يُرخص بها في الاستمناء، وإنما الذي يبيح الاستمناء هو خشية الضرر بتركه -كما تقدم-.

وأما قولك :(وهل سيؤثر تراكمه شهرا أو أكثر علي سلبا ): فهذا من اختصاص الأطباء. ويمكنك الرجوع فيه إلى قسم الاستشارات الطبية بموقعنا.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: