الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حفظ الدين أولى من صلة الرحم

السؤال

أنا متزوج من سيدة كندية الأصول منذ 23 سنة ونقيم في الرياض ولي منها ستة أولاد، ثلاثة منهم (ولد عمره 20 وبنتان 18 و22 سنة) يتابعون دراستهم الجامعية في الأردن. أنوي إن شاء الله أن أصطحب زوجتي إلى كندا لأمكنها من زيارة أهلها الغير مسلمين هناك خاصة وأن والدها لا يقوى على السفر إلى الرياض كما حصل سابقا.رفضت اصطحاب ابني وابنتاي المشار إليهم أعلاه بسبب خوفي عليهم كمراهقين مما قد يسبب لهم الفتنة في تلك البلاد الغير مسلم أهلها. ولكن رفضي هذا قوبل بالاستياء من قبل والدتهم. هل رفضي هذا يعتبر قطعا للرحم؟ علما بأنه بإمكانهم أن يصلوا أهل زوجتي في كندا بالتلفون والرسائل وما شابه. كما أنني أخشى أن يؤدي رفضي هذا إلى تفاقم الخلاف بيني وبين زوجتي .
أفتونا جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فصلة الرحم فرض أوجبه الله تعالى، ولو كان صاحب الرحم مشركا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 34566.

وعليه، فإذا أمكن الجمع بين صلة ا لأولاد المذكورين لأرحامهم وبين حمايتهم من الفتنة، فذلك أولى من تأثيمهم بقطع رحمهم هذه، وإن تعذر ذلك بأن تحققت أو غلب على ظنك أنهم متى وصلوا إلى تلك البلاد فتنوا بما فيها من المغريات والميل عن الجادة السليمة وفساد المعتقد فلا شك أن حفظ الدين أولى من صلة الرحم، ويقتصر حينئذ على اتصالهم بهؤلاء الأهل عبر الهواتف والرسائل ونحوها.

والأحسن أن تقنع زوجتك بالحكمة والقول اللين، لا بما يؤدي إلى تفاقم الخلاف بينكما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني