الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام نزول الدم من المرأة وعودته بعد انقطاعه

السؤال

عمري 21 عاما غير متزوجة، قبل شهرين انقطع عني الحيض لمدة شهر، بعدها جاءتني الدورة، لكن استمرت أكثر من خمسة أيام، ولم يتوقف الدم، لكن صفة الدم توحي بأنه ليس دم دورة؛ لأنه كان بكميات قليلة، ولونه مختلف قليلا.
انتظرت حتى أكملت 7 أيام من أول يوم ظهر عندي الدم بعد الانقطاع، ثم اغتسلت، وواصلت صلاتي، وقراءة القرآن. مع أن الدم كان مستمرا، ولم يتوقف.
لكن قبل 8 أيام من اليوم انقطع الدم، ونزلت القصة البيضاء، فاغتسلت مرة أخرى، وأكملت صلاتي. مع العلم أني لم أتوقف عن الصلاة إلا في الأيام السبعة الأوائل من نزول ذلك الدم.
بعد نزول القصة البيضاء بيومين أحسست بالمغص الذي يكون قبل الدورة، ثم وقبل يوم نزل الدم من جديد، لكن هذه المرة كان بكمية أكبر، لكن لم أتوقف عن الصلاة بسببه خوفا من أن يكون استحاضة.
سؤالي: متى يجب أن أتوقف عن الصلاة في حالتي هذه؟ ومتى يجب أن أغتسل، أعني إذا كان الدم مستمرا؟ وكيف تكون الصلاة في حالة الاستحاضة؟ هل هناك أمور معينة يشترط عليَّ فعلها للصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكل ما تراه المرأة في زمن يصلح أن يكون حيضا، فإنه يعد حيضا، وقد بينا ضابط زمن الحيض في الفتوى: 118286.

والدم العائد إن كان في زمن يمكن أن يكون حيضا، فهو حيض، وإلا فهو استحاضة، وانظري الفتوى: 100680.

وعليه؛ فقد كان يلزمك ترك الصلاة مدة رؤية الدم الأول لأنه حيض، وذلك حتى ينقطع برؤية القصة البيضاء، وأما ما عاودك بعد ذلك من الدم، فإن كان بينه وبين الدم المنقطع أقل من ثلاثة عشر يوما، وكان مجموع أيام الدمين يزيد على خمسة عشر يوما؛ فهذا الدم العائد استحاضة.

والواجب عليك في الزمن المحكوم بكونه استحاضة أن تتوضئي لكل صلاة وتصلي بوضوئك ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج الوقت، ثم ترجعين إلى عادتك السابقة إن كنت تعرفينها، وإلا فتعملين بالتمييز الصالح، وإلا فتجلسين غالب عادة النساء من أهلك على ما هو مبين تفصيلا في الفتوى: 156433.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني