الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأذكار التي تقال بعد الصلوات.
رقم الفتوى: 4817

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 صفر 1421 هـ - 22-5-2000 م
  • التقييم:
76403 0 604

السؤال

ما هي الأدعية المستحبة بعد الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة كثيرة منها:
ما رواه أهل السنن وغيرهم عن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال: " اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت ياذا الجلال والإكرام ".
ومنها ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون " قال: وكان رسول الله يهلل بهن دبر كل صلاة. وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة : "اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ،وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" رواه البخاري والترمذي. ومنها قراءة آية الكرسي وقراءة سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس ، ومنها ما رواه الترمذي وابن ماجه ، واللفظ له، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل ، يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ، ويكبر عشرا ، ويحمد عشرا ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة فتلك مائة باللسان وألف في الميزان ، فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة ؟ قالوا وكيف لا يحصيهما ؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول اذكر كذا وكذا حتى ينفك العبد لا يعقل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام " والحديث صححه الشيخ الألباني.

والتسبيح دبر كل صلاة عشرا، هو أحد الكيفيات الواردة ، قال المباركفوري رحمه الله في شرح الترمذي : ( واعلم أن في كل من تلك الكلمات الثلاث روايات مختلفة ، قال ابن حجر المكي : ورد التسبيح ثلاثا وثلاثين ، وخمسا وعشرين ، وإحدى عشرة ، وعشرة ، وثلاثا ، ومرة واحدة ، وسبعين ، ومائة ، وورد التحميد ثلاثا وثلاثين، وخمسا وعشرين ، وإحدى عشرة ، وعشرة ومائة ، وورد التهليل عشرة ، وخمسا وعشرين، ومائة) . وننصح الأخ باقتناء كتاب الأذكار للنووي ، وحصن المسلم لسعيد القحطاني ، وهو كتاب صغير الحجم جم الفوائد. والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: