الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تستلم راتبين وتعمل عملا واحدا

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أخت مسلمة تتحصل على منحة من الدولة لسنوات عديدة وكافحت ودرست وتحصلت على عمل.وأصبحت تستلم مرتبين. الأول: من الدولة. والثاني: من جهة عملها الجديد. وهو تبع الدولة أيضا. وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وراتبها القديم جمدته في حسابها ريثما تتحصل على إجابة من سيادتكم. هل تستمركما كانت؟ ام ماذا تعمل؟
ولكم جزيل الشكر.
أخوكم في الإسلام/ أبو محمد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما سألت عنه له حالتان:

الحالة الأولى: أن تكون الأنظمة واللوائح المنظمة لهذه الأمور تنص على أنه لا مانع من عمل الشخص الذي تحصل على المنحة في أي مكان شاء مع بقاء الراتب الآخر جاريا عليه، فلا حرج على هذه الأخت حينئذ في الاستفادة من الراتب فيما تشاء، لأنه عبارة عن هبة من الدولة لها.

والحالة الثانية: أن تكون الأنظمة واللوائح تنص على أنها لا تستحق الراتب إذا عملت في مكان آخر، وإنما تريد هذه الأخت أن تتحايل لأخذ الراتب بأي وسيلة كالرشوة أو الكذب أو التواطؤ مع مسؤول العمل أو غير ذلك من الوسائل، فلا يجوز لها حينئذ أن تأخذ شيئا من هذا الراتب إلا إذا كانت مضطرة بحيث لو لم تأخذ هذا الراتب لهلكت أو قاربت على الهلاك، لأن الضرورات تبيح المحظورات، ولأنه يجب على الدولة رفع الضرر عن المتضررين. وراجع أيضا الفتويين التاليتين:47031و 48714.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني