الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صدقة التطوع في الأقربين أفضل منها في غيرهم
رقم الفتوى: 54295

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 شعبان 1425 هـ - 6-10-2004 م
  • التقييم:
8350 0 245

السؤال

أنا شخص متزوج منفصل عن والدي عندي بعض المال أريد أن أتصدق بصدقة وأريد أجرها من التي يضاعفها الله إلى سبعمائة ضعف فهل أتصدق على والدي الذي دخله لا يكاد يكفي أسرته أو أتصدق على أخي الذي يريد أن يكمل بيته ويريد أن يتزوج أم أتصدق على أشخاص آخرين محتاجين للصدقة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإذا كان السائل يعني صدقة التطوع فإن الأفضل له أن يتصدق على الأقربين فيقدم الأقرب فالأقرب مع مراعاة ـ أشدهم حاجة، قال ابن العربي رحمه الله تعالى في أحكام القرآن عند تفسير قوله تعالى: يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ {البقرة:215}. قال في هذه الآية  قولان أحدهما أنها منسوخة بآية الزكاة .. الثاني أنها مبينة مصاريف صدقة التطوع وهو الأولى لأن النسخ دعوى وشروطه معدومة هنا، وصدقة التطوع في الأقربين أفضل منها في غير هم. انتهى. قال الكاساني في بدائع الصنائع وهو حنفي بعد أن ذكر أن الوالدين والزوجة والأولاد الذين تجب نفقتهم: لايجوز دفع الزكاة إليهم وأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء والدفع إليهم أولى. انتهى. وأما الزكاة فيمكن أن يدفعها لأخيه  إن كان فقيرا، ولا يجوز دفعها للوالدين باتفاق أهل العلم. قال في المغني وهو حنبلي: ولا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدفع إليهم على النفقة عليهم. انتهى

 

ثم إن على السائل أن يعلم أن نفقة والديه واجبة عليه إن كانا محتاجين وبإمكانك الاطلاع على الفتوى رقم:  911 ،  والفتوى: 323137.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: