الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الولي هو المؤمن التقي
رقم الفتوى: 59012

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 محرم 1426 هـ - 15-2-2005 م
  • التقييم:
10417 0 130

السؤال

متى نستطيع أن نقول إن فلاناً من الناس ولي من أولياء الله؟ أو أنه رجل مبارك؟ وهل نستطيع أن نخصه بالمعاملة لأنه عرف بصلاحه وخاصة إذا لوحظ أنه يرتاح لذلك فيبتسم أو لا ينكر على من أثنى عليه بذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الولي هو المؤمن المتقي المستقيم على طاعة الله والبعد عن محارمه، قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {يونس: 62-63}.

فمن كان مستقيما على طاعة الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم مخلصاً نرجو الله أن يجعله من أوليائه، سواء ظهرت على يديه بركات أو كرامات أو لم تظهر، لأن الكرامات أو الخوارق ليست دليلاً على ولاية الشخص كما أن عدم وجودها ليس علامة على أنه غير ولي.

وأما معاملة هذا الشخص الذي ترجون فيه الصلاح بما هو مشروع من التكريم والإحسان إليه وإجلاله فلا حرج فيها ففي الحديث: إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط. رواه أبو داود وحسنه الألباني.

وليس عليه إنكار الثناء عليه بالحق أو عدم التبسم لمن أحسن إليه، فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة على مدحه كحسان وكعب بن زهير.

وأما معاملته بما لا يجوز كالغلو في الثناء عليه أو الانحناء له عند لقائه أو غير ذلك، فإن كل ذلك لا يجوز.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 4445، 5416، 28353، 25852.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: