الإمام إذا نسي التشهد الأوسط ثم أداه في الركعة الثالثة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإمام إذا نسي التشهد الأوسط ثم أداه في الركعة الثالثة
رقم الفتوى: 61324

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ربيع الأول 1426 هـ - 21-4-2005 م
  • التقييم:
17469 0 401

السؤال

ما حكم الصلاة خلف أمام نسي التشهد الأوسط ثم أداه في الركعة الثالثة، وهل إذا كانت يجب أن تعاد هل يمكن أن تصلى جماعة.وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه كان على الإمام إذا نسي التشهد الأول حتى قام إلى الثالثة أن يكمل صلاته ويسجد سجدتين قبل السلام كما أوضحنا في الفتوى رقم: 47269 . ويجب على المأمومين اتباعه في ذلك، ولا يجوز له أن يتشهد في الثالثة لأنها ليست مكانا للتشهد، فإذا فعل ذلك عالما بتحريمه بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما بالتحريم أيضا لأنه تعمد زيادة لا يغتفر تعمدها في الصلاة، وكان الواجب على المأمومين عندما جلس بعد سجود الثالثة أن يقوموا ويسبحوا به حتى يلحق بهم الإمام، فمن قعد معه عالما بالتحريم بطلت صلاته لأن المتابعة في الزيادة مع تيقنها ومع العلم بمنع المتابعة فيها مبطل على المأمومين؛ كما أوضحنا في الفتوى رقم: 14987 .

قال ابن قدامة في المغني: فزيادات الأفعال قسمان: زيادة من جنس الصلاة مثل أن يقوم في موضع جلوس أو يجلس في موضع قيام أو يزيد ركعة أو ركنا، فهذا تبطل الصلاة بعمده، ويسجد لسهوه قليلا كان أو كثيرا. انتهى.

وقال أيضا: وإذا سها الإمام فأتى بفعل في غير موضعه لزم المأمومين تنبيهه، فإن كانوا رجالا سبحوا إلى أن قال: فإذا ثبت هذا فإنه إذا سبح به المأمومون فلم يرجع في موضع يلزمه الرجوع بطلت صلاته، وليس للمأمومين اتباعه، فإن اتبعوه لم يخل من أن يكونوا عالمين بتحريم ذلك أو جاهلين به، فإن كانوا عالمين بطلت صلاتهم لأنهم تركوا الواجب عمدا إلى أن قال: الحال الثاني: إن تابعوه جهلا بتحريم ذلك، فإن صلاتهم صحيحة، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تابعوه في التسليم في حديث ذي اليدين، وفي الخامسة في حديث ابن مسعود، إلى أن قال: ومتى لم يرجع وكان المأموم على يقين من خطإ الإمام لم يتابعه في أفعال الصلاة فينتظره هاهنا لأن صلاة الإمام صحيحة لم تفسد بزيادة، كما ينتظر الإمام المأموم في صلاة الخوف. انتهى.

وخلاصة القول أن الإمام إن كان عالما بأنه لا يجوز له التشهد في الركعة الثالثة وفعل ذلك بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما بحرمة ذلك أيضا، وإن كانوا كلهم جاهلين حرمة ذلك فإن صلاتهم صحيحة بعذرهم بالجهل عند غير المالكية.

وأما عند المالكية فإن الجهل عندهم مثل العمد في الزيادة في الصلاة. قال في مواهب الجليل وهو مالكي: رأيت في نوازل ابن الحاج ما نصه: إذا قام من اثنتين ولم يجلس فسبح به فجلس ثم سبح به فقام فإنه يعيد الصلاة لأنه زاد فيها جاهلا وهو كالعامد. انتهى.

وقال أيضا في شأن المأموم يعلم خطأ إمامه في الزيادة ويتبعه جهلا: وإن جهل وظن أنه يلزمه اتباعه ففي بطلان صلاته قولان، وهما على الخلاف في الجاهل هل هو كالعامد أو كالناسي؟ والجاري على المشهور إلحاق الجاهل بالعامد. انتهى.

والمختار عند اللخمي من المالكية عدم بطلان صلاة المأموم إذا تبع إمامه في الزيادة جهلا متأولا، ولا وجوب اتباع الإمام ولو في الزيادة ، لكن الأحوط أن يعيدوا صلاتهم، وإذا أعادوها فلا حرج عليهم في الإعادة جماعة.

وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 16546.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: