تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مطلقاً - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مطلقاً
رقم الفتوى: 62835

  • تاريخ النشر:الخميس 25 ربيع الآخر 1426 هـ - 2-6-2005 م
  • التقييم:
102771 0 464

السؤال

لدي سؤال مهم أود لو أجد له إجابة عندكم ، الأمر هو أن أختي الكبرى تعيش في فرنسا وهناك تعرفت على شاب إيطالي يريد الزواج بها ، هو مسيحي لكنه لا يقول بأن عيسى هو ابن الله فهل هذا كاف كي يكون زواجهما حلالا أرجو أن أجد لسؤالي جوابا عندكم وأشكر لكم مساعدتكم مسبقا فالأمر مهم جدا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع علماء الأمة على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مهما كانت ديانته، وذلك لقوله تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة: 221} ولقوله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة: 10}

قال ابن قدامة في المغني في شرح قول الخرقي: ولا يزوج كافر مسلمة بحال. قال: أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال، بإجماع أهل العلم، منهم: مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي. وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

وكون هذا النصراني يعتقد أن عيسى ليس ابن الله لا يجعله مسلما، بل لا يكون مسلما إلا إذا نطق بالشهادتين بنية الدخول في الإسلام مع الإقرار بمقتضاهما والعمل به. وما لم يفعل ذلك فهو كافر غير مسلم، ولا يجوز زواج المسلمة منه بحال.

وراجعي الفتوى رقم: 50911 والفتوى رقم: 57749.

وعلى هذا يجب عليك إنكار هذا الزواج وبذل جهدك في منع وقوعه.

وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 24961 والفتوى رقم: 020203.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: