الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتق غشاء البكارة.. رؤية شرعية

السؤال

ماذا يجب أن يكون عليه تصرف الطبيب المسلم الملتزم في مثل هذه الأحوال -فإننا نتقدم بهذه المواقف المحددة لأخذ رأي علماء الدين الأجلاء في كيفية التصرف الإسلامي فيها-:
أولا: عند حضور فتاة مع زوجها للطبيب بعد الزواج لفحصها للتأكد من عذريتها لعدم نزول دم أثناء أول جماع بعد الزواج وشك الزوج في أن زوجته لم تكن عذراء
1- في حالة غشاء بكارة مطاطي متمدد لا تكون هناك أي مشكلة إذ يبلغ الطبيب الزوج بذلك ويشرح له الحالة بدون أن يكون قد خدعه. 2 - في حالة وجود تمزق قديم بغشاء البكارة يبلغ الزوج بذلك أم لا؟
ثانيا: عند حضور فتاة وحدها للطبيب أو مع والدتها وأثبت الكشف عليها وجود تمزق قديم بغشاء البكارة وطلب منه رتق أو إصلاح التمزق فهل يرفض الطبيب عمل الرتق في جميع الأحوال، أم يقوم الطبيب بعمل الرتق في جميع الأحوال، أم يقوم الطبيب بتقدير الموقف في كل حالة على حدة ويقوم بعملية الرتق إن كان ذلك سيؤدي إلى أخف الضررين؟
ثالثا: عند حضور طفلة أو فتاة حدث لها تمزق بغشاء البكارة نتيجة لحادث أو اغتصاب وتأكد الطبيب من ذلك فهل يرفض الطبيب رتق غشاء البكارة في كل الحالات والاكتفاء بإعطاء شهادة طبية للأب توضح سبب تمزق الغشاء، أم يقوم الطبيب برتق غشاء البكارة إذا كان عمر الفتاة خمس عشرة سنة أو أكثر وتأجيل العملية حتى هذه السن إن كانت أصغر من ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أنه لا يجوز إجراء عملية إعادة البكارة لما فيه من المفاسد الشرعية المترتبة على ذلك والتي أوضحناها في الفتوى رقم: 18469.

لكن يستنثنى من ذلك من كانت عفيفة وزالت بكارتها بعارض كوثبة أو نحوها وخشيت على نفسها من لحوق ضرر يصيبها في نفسها كضرب الولي لها أو عزوف الأزواج عنها أو نحوه، فإنه والحالة هذه يجوز لها إجراء هذه العملية وينزل ذلك منزلة الضرورة كما هو مبين في الفتوى رقم: 49021.

وحيث جاز إجراء العملية جاز للطبيب فعلها، وحيث لم يجز حرم على الطبيب إجراؤها، ولو افترضنا أن الطبيب فعل الفحص على أحد الحالتين فلا يجوز له إخبار الزوج وأولى غيره بما ينقص من شأن هذه الفتاة ويعرض عرضها لكلام الناس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني