منع الصدقة عن الأيتام لعدم أمانة القائمين عليهم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منع الصدقة عن الأيتام لعدم أمانة القائمين عليهم
رقم الفتوى: 69458

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 شوال 1426 هـ - 28-11-2005 م
  • التقييم:
2742 0 168

السؤال

كنت أخرج مبلغ 50 جنيها بصفة شهرية لدار أيتام ،، ولكن منذ فترة كثرت الأقاويل بأن المسئولين على الدار غير أمناء على النقود والهدايا العينية ،، وبالفعل رأت زوجتي بعينها أحد الفساتين التي أهديناها لهم تلبسه ابنة أحد العاملين بالدار ،، كما حذر إمام المسجد من هذه الدار أيضاً ،،، ومنذ شهرين وأنا لا أدفع لهم مبلغ ال 50 جنيها لهم ولكني ما زلت أخرجها لأيتام بنفسي من يدي في أيديهم ،،،فهل هكذا أدخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم أنني مثل الكلب الذي يقيئ ثم يبتلعها أي الذي رجع في صدقته ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان بإمكانك أن تدفع المبلغ المذكور للأيتام من يدك إلى أيديهم فافعل ذلك ولا تقطع صدقتك عن هؤلاء الأيتام ، فإن لم يمكن ذلك وظننت أنها لن تصل إليهم إذا أعطيت للقائمين عليهم، فلك أن تدفعها لأيتام أو فقراء غيرهم ولا تدخل بذلك في معنى الحديث المذكور ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه . رواه مسلم وغيره ، لأن هذا فيمن يخرج صدقته أو هبته بالفعل ثم يرجع فيها بعد ذلك ، قال النووي رحمه الله تعالى عند شرح هذا الحديث: هذا ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما وهو محمول على هبة الأجنبي ، أما إذا وهب لولده وإن سفل فله الرجوع فيه كما صرح به في حديث النعمان بن بشير. انتهى

وننبه هنا على أن هؤلاء الأيتام لا ينبغي أن يتركوا ويهملوا بحجة أن القائمين على دارهم ليسوا أمناء بل لا بد من النظر في حالهم من جهة المسؤولين المعنيين بشأن الأيتام لئلا يضيع هؤلاء المساكين ، ولا يفوتنا هنا أن ننبه الأخ السائل أنه لا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلمة (ص) أو (صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين ، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  {الأحزاب : 56 }

كما سبق توضيحه في الفتوى رقم : 7334 . وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتويين التاليتين : 9488 ، 66255 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: