الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أيهما أولى بالتقديم حفظ الدين أم حفظ البدن

السؤال

تحياتنا واحترامنا و تقديرنا لما تقدمونه من معارف مشكورين عليها، وبعد :
أرجو من حضرتكم تفسير مقولة " حفظ الأبدان مقدّم على حفظ الأديان " ومن قائلها ؟ وهل هي سليمة شرعا وما الحكمة من ذلك ؟
ولكم جزيل الشكر..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الدين مقدم في الشرع على حفظ البدن كما قال الشاطبي وشيخ الإسلام والصنعاني، ويدل لذلك أن الله شرع الجهاد لإقامة الدين وهو قد يودي بحياة صاحبه، وأوجب التمسك بالإيمان مهما لاقى صاحبه من العقبات، ففي حديث البخاري: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه.

ولكن الله تعالى لطيف بعباده ورحيم بهم، فقد رخص في ترك بعض العبادات التي توقع الضرر بصاحبها فشرع التيمم لمن يمرضه التطهر بالماء، وشرع الفطر لمن يمرضه الصوم حتى يقضي في أيام أخرى، وشرع النطق بكلمة الكفر عند الإكراه بالقتل مع اشتراط أن يبقى القلب مطمئنا بالإيمان، وراجع الفتاوى التالية أرقامها للمزيد في الموضوع:35101، 52105، 64166، 64120 ، 44005.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني