الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رؤيا مخالفة للشرع
رقم الفتوى: 76426

  • تاريخ النشر:الأحد 26 رجب 1427 هـ - 20-8-2006 م
  • التقييم:
1729 0 194

السؤال

رأى أحد الجيران رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أنه يرسل له دعاء لي وكنت آنذاك طفلا وكان الدعاء أن أقول: اللهم إني أحسست بي أني مظلوم ومحقر الرزق، اللهم من لم يحترم اسمي فليحترم نفسي، اللهم دع أعدائي يعيشون في ظلم وإذ رزقتني فارزقني برسالة رسالة حب قبلة قبلة السعادة هدية مفتح الرزق أمنة ورزقني في الحرام وعذبني عنه لي يكن حلال علي وعلم وعلم الغيب ومرأة شريفة ومحسنة وأبشرن بي محمد صلى الله عليه وسلم وحمزة وعلي رضي الله عنهم وبعد ذلك ب 6 أشهر جاء إلي 3 رجال ادعوا أنهم مبشرين وأعطوني دعاء آخر وهو اللهم ارزقني في الأحلام وعذبني عنها لتكون حلالا علي وقالوا لي آنذاك أني عندما أصل من العمر 23 سنة أبدأ في العذاب، والسؤال هو: هل لي إثم بالدعاء، هل أنا مظلوم من حيث ما رأيت يوما أبيض منذ أن دعوته وكان عمرى 11سنة، هل أنا مظلوم بهذا الدعاء أفيدوني لأن حياتي أصبحت جحيماً، وكثيراً ما أقول قد ظلمتني بدعائك يا رسول الله أسيء الظن به حتى أنني أفكر بي حين ألتحق به لا أعرف لما دعا عني في الحرام أجيبوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الرؤى لا يثبت بها أمر ولا يتلقى بها حكم، وإنما يستأنس بها إذا كانت مبشرة، وليعلم أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم إنما تعتبر رؤياه رؤيا حقيقية بشرط أن يكون رآه بصفته التي وصفه بها الصحابة الكرام، وهي مذكورة في كتب الشمائل والسير، وفيما رآه هذا الرائي ما يخالف الثابت من الشرع.

فقد حرم الشرع الاعتداء في الدعاء وطلب ما فيه إثم ودعاء العبد على نفسه، ففي الحديث: لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم. رواه مسلم. ومن الاعتداء طلب الاطلاع على علم الغيب، لأن الله تعالى ذكر في القرآن أنه لا يطلع الناس عليه، كما في قوله تعالى: وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ {آل عمران:179}، وثبت في الحديث عدم الاستجابة لمن دعا بالإثم، كما في حديث مسلم: يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل....

هذا وليعلم أن ما يحصل للعبد من ضيق المعاش أو من نكد الحياة إنما يعالج بتقوى الله والتوبة والبعد عن المعاصي، ورجوع العبد على نفسه باللوم وحملها على الطاعة، فالمعاصي تسبب ضنك المعيشة، والتقوى تسبب الفلاح وتيسير الأمور وتفريج الكروب، كما قال الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا {طه:124}، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3)، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، وقال تعالى: وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {البقرة:189}، وراجع في علاج المرائي المحزنة وفي علاج الابتلاءات الفتاوى ذات الأرقام التالية: 56750، 76268، 11771، 43091، 46295، 47005.

هذا وليعلم أن في السؤال أشياء غير واضحة الكتابة وربما سبب ذلك عدم الإحاطة بجميع جوانب السؤال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة