الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                35 - أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي لم يجز ، ولو احتج الوصي بمال ليرجع جاز ، وله الرجوع . وكذا الزكاة والكفارة بخلاف الأجنبي

                التالي السابق


                ( 35 ) قوله : أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي لم يجز إلخ . يعني لأن الفرض تعلق بماله ، فإن لم يحج عنه بماله لم يسقط عنه الفرض بخلاف ما إذا لم يوص فتبرع الوارث إما بالحج بنفسه أو بالإحجاج عنه رجلا . فقد قال الإمام : يجزيه إن شاء [ ص: 93 ] الله تعالى لحديث الخثعمية . فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم شبهه بدين العباد ، وفيه لو قضى الوارث من غير وصية تجزيه فكذا هذا . وفي التجنيس : رجل أوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ليرجع في التركة فإنه يجوز ، كالدين إذا قضاه من مال نفسه ، ولو حج على أن لا يرجع فإنه لا يجوز عن الميت لأنه لم يحصل مقصود الميت وهو ثواب الإنفاق وعلى هذا الزكاة والكفارة ومثله لو قضى عنه دينه متطوعا جاز لأن الحج عن الكبير العاجز بغير أمره لا يجوز ، وقضاء الدين بغير أمره في حال الحياة يجوز ، فكذا بعد الموت . رجل مات وعليه حجة الإسلام فحج عنه رجل بإذنه ولم ينو لا فرضا ولا نفلا فإنه يجوز عن حجة الإسلام ، ولو نوى تطوعا لا يجوز عن حجة الإسلام




                الخدمات العلمية