الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                17 - لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء وقته ، فلو وقف على أولاد زيد ولا ولد له صح ، وتصرف الغلة إلى [ ص: 226 ] الفقراء إلى أن يوجد له ولد .

                واختلفوا فيما إذا وقف على مدرسة أو مسجد وهيأ مكانا لبنائه قبل أن يبنيه والصحيح الجواز 18 - أخذا من السابقة كما في فتح القدير .

                التالي السابق


                قوله : لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء إلخ قال بعض الفضلاء : أصل المسألة في العمادية وفيه : وجعل آخره للفقراء ولا بد من هذا القيد ; لأنه مدار الصحة حتى لا يكون وقفا على معدوم محض ، فإن الوقف على المعدوم [ ص: 226 ] لا يجوز كما في شرح الحدادي ولذلك يجوز الوقف لو قال صدقة موقوفة كما في فتاوى قاضي خان وكثير من الكتب وذكر أنه يكون كما قال أرضي صدقة موقوفة على الفقراء إلا إن حدث لي ولد فغلتها له ما بقي ( انتهى ) .

                ففي المسألتين لا يكون الوقف على المعدوم المحض كما في مسألة الحدادي ( انتهى ) .

                ( 18 ) قوله : أخذا من السابقة أقول : يفهم منه أن ليس في المسألة نقل صريح وقوله قيل واختلفوا فيما لو أراده يفيد أن في المسألة نقلا صريحا .




                الخدمات العلمية