الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                61 - أوقاف الأمراء والسلاطين كلها إن كان لها أصل من بيت المال 62 - أو ترجع إليه ، فيجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم للعلوم الشرعية أو طالب العلم كذلك ، وصوفي على طريقة الصوفية من أهل السنة ، أن يأكل مما وقفوه غير متقيد بما شرطوه ، ويجوز في هذه الحالة الاستنابة بعذر وغيره ، ويتناول المعلوم وإن لم يباشر [ ص: 241 ] ولا استناب . 64 - واشتراك الاثنين فأكثر في الوظيفة الواحدة ، 65 - والواحد عشر وظائف ومن لم يكن بصفة الاستحقاق من بيت المال لم يحل له الأكل من هذا الوقف ، ولو قرره وباشر الوظيفة ; لأن هذا من بيت المال لا يتحول عن حكمه الشرعي بجعل أحد ، وما يتوهمه كثير من الناس 66 - من يقول في ملك الذي وقف فهو توهم فاسد ، ولا يقبل في باطن الأمر . 67 - أما أوقاف أرض ملكوها وأوقفوها فلها حكم آخر ، 68 - وهي قابلة بالنسبة إلى تلك

                التالي السابق


                ( 61 ) قوله : أوقاف الأمراء إلخ .

                مبتدأ خبره الجملة الشرطية وجوابها وإن كان لها أصل

                ( 62 ) قوله : أو ترجع إليه إلخ عطف على قوله : أصل بعد التأويل بالمصدر من غير سابك على حد : تسمع بالمعيدي وإن كان شاذا والتقدير أو كان لها رجوع إلى بيت المال وذلك نحو أن يغصب الأمير أو السلطان مال شخص في حياته من يده ثم يموت المغصوب منه عقيما لا وارث له إلا بيت المال فهذا المال المغصوب وإن لم يكن حال أخذه من بيت المال لكنه يرجع إليه فتأمل . [ ص: 241 ]

                ( 63 ) قوله : ولا استناب الصواب ولم يستنب .

                ( 64 ) قوله : واشتراك الاثنين عطف على قوله أن يأكل بعد تأويله بالمصدر .

                ( 65 ) قوله : والواحد عشر . ظاهره أن الواحد معطوف على اثنين وهو غير صحيح إلا أن يجعل من باب : " علفتها تبنا وماء باردا " ويكون التقدير وجمع الواحد عشر وظائف .

                ( 66 ) قوله : من يقول إلخ لعل العبارة ممن يقول : وعلى تقدير أنها كذلك فهو بدل من كثير .

                ( 67 ) قوله : أما أوقاف ملكها واقفوها إلخ قال بعض الفضلاء : يحتمل أن يراد ما ملكوا أصله أي ملكوه قبل أن يصير وقفا ثم أوقفوه كسائر الأوقاف ، وتسميته حينئذ وقفا مجاز باعتبار ما يئول إليه وأن يراد ما هي أوقاف قبل الملك ثم ملكوها بطريق الاستبدال مثلا وتسميتها أوقافا حقيقة

                ( 68 ) قوله : وهي قابلة بالنسبة إلى آخره قال بعض الفضلاء لعل المراد أنها قابلة لأحكام الأوقاف ومراعاة شروط واقفيها .




                الخدمات العلمية