إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين
إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله .
قال الحسن : يعني : في كتاب الله الذي تنسخ منه كتب الأنبياء وفي جميع كتب الله منها أربعة حرم المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة .
ذلك الدين القيم يعني : أنه حرم على ألسنة أنبيائه هذه الأربعة الأشهر فلا تظلموا فيهن أنفسكم تفسير : يقول : اعلموا أن الظلم فيهن أعظم خطيئة [ووزرا] فيما سواهن . قتادة
وقاتلوا المشركين كافة أي : جميعا ، وهذا حين أمر بقتالهم جميعا .
إنما النسيء زيادة في الكفر الآية ، تفسير الكلبي : النسيء : هو المحرم كانوا يسمونه صفر الأول ، وكان الذي يحله للناس جنادة بن عوف [ ص: 205 ] الكناني كان ينادي بالموسم : إن الصفر الأول حلال ، فيحله للناس ، ويحرم صفر مكان المحرم ؛ فإذا كان العام المقبل حرم المحرم ، وأحل صفر .
ومعنى ليواطئوا : ليوافقوا عدة ما حرم الله كانوا يقولون : هذه أربعة بمنزلة أربعة .
قال : محمد التأخير ؛ يقول : تأخيرهم المحرم سنة وتحريم غيره سنة ؛ فإذا كان في السنة الأخرى ردوه إلى التحريم فنسؤهم ذلك زيادة في كفرهم ؛ وهو معنى قول النسيء في اللغة : الكلبي .