إن تصبك حسنة يعني : النصر تسؤهم تلك الحسنة .
وإن تصبك مصيبة أي : نكبة من المشركين يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي : أخذنا الوثيقة في مخالفة محمد ، والجلوس عنه ويتولوا إلى منازلهم وهم فرحون بالذي دخل على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من النكبة .
قال الله -عز وجل- لنبيه محمد : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ولينا .
قل هل تربصون بنا تنتظرون بنا ؛ يعني : المنافقين إلا إحدى الحسنيين أن نظهر على المشركين فنقتلهم ونغنمهم ، أو نقتل فندخل الجنة ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده يهلكهم به أو بأيدينا أي : نستخرج ما في قلوبكم من النفاق ؛ حتى تظهروا الشرك فنقتلكم .
قل أنفقوا طوعا أو كرها يعني : مما يفرض عليكم من [ ص: 211 ] النفقة في الجهاد لن يتقبل منكم .
قال : قوله : محمد قل أنفقوا قال بعض النحويين فيه : هذا لفظ أمر ، ومعناه معنى الشرط والخبر ؛ أي : يقول : إن أنفقتم طائعين أو مكرهين ، لن يتقبل منكم . قال : ومثل هذا المعنى من الشعر قول كثير :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت
فلم يأمرها بالإساءة ، لكن أعلمها أنها إن أساءت أو أحسنت فهو على عهدها .
قوله : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وأظهروا الإيمان ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون . للإنفاق في سبيل الله