الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون  قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين  ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين  إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم  إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون  

                                                                                                                                                                                                                                      وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر تفسير الحسن : كانت الآية إذا نزلت ، فعمل بها وفيها شدة ، ثم نزلت بعدها آية فيها لين قالوا : إنما يأمر محمد أصحابه بالأمر ، فإذا اشتد عليهم صرفه إلى غيره ، ولو كان هذا الأمر من عند الله لكان أمرا واحدا ، وما اختلف ولكنه من قبل [ ص: 419 ] محمد قال الله : قل يا محمد : نزله روح القدس من ربك بالحق فأخبر أنه نزل به جبريل من عند الله ، وأن محمدا لم يفتر منه شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      ولقد نعلم أنهم يقولون يعني : مشركي العرب إنما يعلمه بشر يعنون : عبدا لابن الحضرمي ، وكان روميا صاحب كتاب -في تفسير قتادة - اسمه : حبر .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال بعضهم : هو عداس غلام عتبة بن ربيعة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الله : لسان الذي يلحدون إليه أي : يميلون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين فأكذبهم .

                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله هؤلاء الذين لا يريد الله أن يهديهم يلقونه بكفرهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية