ثم لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف على ستين من المهاجرين، وليس فيهم من الأنصار أحد، وهي أول راية عقدها بالمدينة، وبعثه إلى عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء بطن رابغ، [ ص: 143 ] فبلغ ثنية المرة بالقرب من الجحفة، فالتقوا على ماء يقال له: أحياء، وأمير السرية في مائتين من المشركين، فلم يكن بينهم إلا الرمي بالرمي، ثم انحاز المسلمون على رامية، وانحاز من المشركين إلى المسلمين أبو سفيان بن حرب المقداد بن عمرو بن الأسود، وقد قيل: ثم انصرفوا من غير أن يسلوا السيوف، وقد قيل: إن المشركين أميرهم كان عتبة بن غزوان، مكرز بن حفص بن الأخيف، وكان حامل اللواء لعبيدة بن الحارث مسطح بن أثاثة.