وكان بينه وبين الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن فاطمة الزهراء ، كنيته أبو عبد الله الحسن طهر واحد ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم : إني أحبهما فأحبهما .
[ ص: 69 ] قتل يوم عاشوراء بكربلاء يوم السبت وهو عطشان سنة إحدى وستين ، وحمل رأسه إلى الشام ، وكان له يوم قتل ثمان وخمسون سنة ، وقد قيل : ست وخمسون ، والذي قتله يومئذ سنان بن أنس النخعي وكان الحسين بن علي يخضب بالسواد . واختلف في موضع رأسه ، فمنهم من زعم أن رأسه على رأس عمود في مسجد جامع دمشق عن يمين القبلة ، وقد رأيت ذلك العمود ، ومنهم من زعم أن رأسه في البرج الثالث من السور على باب الفراديس بدمشق ، ومنهم من زعم أن رأسه بقبر معاوية وذلك أن يزيد دفن رأسه في قبر أبيه ، وقال : أحصنه بعد الممات ، فأما جثته فبكربلاء ، وفي قتله أخبار كثيرة تنكبنا ذكرها ; لأن شرطنا في هذا الكتاب الاختصار ولزوم الاقتصار والله أعلم .